كشفت تقارير من منصة “ناتسيف نت” الإخبارية الإسرائيلية عن تأخير ملحوظ في تسليم مقاتلات “رافال F4.1” الفرنسية لسلاح الجو المصري، رغم إبرام العقد قبل أكثر من خمس سنوات.
تفاصيل الصفقة
أشارت المنصة إلى أن مصر، التي أبرمت في عام 2021 صفقة لشراء 30 مقاتلة إضافية من طراز “رافال”، لا تزال تنتظر تسليم هذه الطائرات، إذ لم تُسلم سوى وحدة واحدة حتى الآن.
وتعتبر مصر أول دولة في العالم تشتري هذا الطراز عام 2015، حيث استحوذت على 24 طائرة في الصفقة الأولى.
ووفقًا للتقرير، لم تدخل أي من مقاتلات الصفقة الثانية الخدمة الفعلية، مما أثار تساؤلات حول أسباب هذا التأخير غير المعتاد.
أسباب التأخير
نقلت “ناتسيف نت” عن موقع “Tactical Report” تقريرًا استخباريًا يوضح أن المشكلة ليست مرتبطة بقدرة فرنسا على التصنيع، حيث يمكن لباريس إنتاج 4 إلى 5 مقاتلات شهريًّا، بل تكمن في تعقيدات فنية ولوجستية تتعلق بالإعدادات المصرية.
أضاف التقرير أن النسخة المخصصة لمصر، “رافال F4.1″، تمثل الأكثر تطورًا في تاريخ هذا الطراز، حيث تحتوي على أنظمة حرب إلكترونية متقدمة وقدرات تحديد أهداف دقيقة.
يتضمن ذلك أيضًا نظام عرض ذكي يُدمج في خوذة الطيار، مما يتيح له التحكم بالطائرة من خلال النظر فقط.
الإعدادات اللازمة
أوضحت شركة “داسو” الفرنسية أنها خصصت خط تجميع في بوردو لإنتاج المقاتلات المطلوبة، وقد تم الاتفاق بين القاهرة وباريس على تفاصيل تقنية عدة، منها مواصفات التسليح ومواعيد التسليم.
ومع ذلك، يبرز التقرير أن مصر لم تكتمل لديها الاستعدادات الكاملة لاستيعاب هذه المنظومة المتطورة، حيث بدأت في إنشاء بنية تحتية غير تقليدية تشمل ملاجئ محصنة ومرافق صيانة متخصصة.
كما تعمل مصر على تطوير خطط لتنفيذ الصيانة محليًّا، من خلال المنظمة العربية للتصنيع.
متطلبات إضافية
تتطلب هذه الاستعدادات وقتًا طويلاً، إذ تشمل جوانب متعددة مثل تدريب الطيارين والمهندسين والفنيين، وإنشاء مستودعات خاصة للأسلحة، وتكامل المنظومة الدفاعية مع البنية التحتية الوطنية.
كما تتطلب الصفقة تكاملًا أكبر مع الأنظمة الدفاعية الموجودة، لضمان استخدامها الفعّال.
اختتمت المنصة بالإشارة إلى أن هذا التأخير لا يعكس وجود أزمة سياسية أو خلافات بين الجانبين، بل هو نتاج تنسيق عسكري وتقني ولوجستي معقد، مما يعكس الطبيعة الاستراتيجية للصفقة.


