أعلن وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، أن الحكومة تمتلك “أموالاً وفيرة” لتمويل الحرب ضد إيران، لكنه أكد على أهمية الحصول على تمويل إضافي من الكونغرس لضمان دعم الجيش بالمستلزمات اللازمة في المستقبل.
طلب التمويل الإضافي
وفي تصريحات أدلى بها خلال لقائه مع شبكة “إن بي سي نيوز”، استبعد بيسنت مناقشة زيادة الضرائب كوسيلة لتمويل الحرب. يأتي ذلك بينما يواجه طلب الجيش الأمريكي للحصول على تمويل إضافي بقيمة 200 مليار دولار معارضة في الكونغرس، لا سيما من بعض الأعضاء الديمقراطيين والجمهوريين الذين يتساءلون عن ضرورة هذا التمويل عقب تخصيص اعتمادات دفاعية كبيرة العام الماضي.
رد بيسنت على تساؤلات حول مقدار التمويل المطلوب، دون الالتزام برقم محدد، مشيراً إلى أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لم يقدم بعد طلباً رسمياً لمجلس الشيوخ ومجلس النواب بهذا الخصوص، مع احتمال تغيّر القيمة المعلنة.
التأكيد على تعزيز الجيش
وأشار بيسنت إلى أن “لدينا أموال وفيرة لتمويل هذه الحرب”، موضحاً أن هذا يمثل تمويلاً إضافياً. وأكد أن ترامب يعمل على تعزيز القوة العسكرية، كما فعل في فترة ولايته الأولى، ويسعى لضمان تزويد الجيش بالمستلزمات اللازمة في الفترة المقبلة.
وفي سياق متصل، ذكر وزير الدفاع، بيت هيغسيث، أن التمويل الإضافي يعد ضرورياً لضمان التغطية المالية للكثير مما أنجز بالفعل، وما قد يتطلبه المستقبل. وبالنظر إلى التطورات، وصف هيغسيث الحديث عن فرض ضرائب جديدة بأنه “سؤال سخيف”، مشيراً إلى أن هذا الموضوع “غير مطروح للنقاش إطلاًقاً”.
التكاليف المتزايدة
تشير المؤشرات الأولية إلى أن الحرب ضد إيران ستكون واحدة من الأعلى تكلفة للولايات المتحدة منذ الصراعات في العراق وأفغانستان. وكشف مسؤولون في الإدارة الأمريكية أن الأيام الستة الأولى من هذا الصراع كلّفت أكثر من 11 مليار دولار.
وسبق أن وافق الكونغرس على تمويل قياسي للجيش منذ بداية ولاية ترامب الثانية في يناير 2025. وفي الشهر الماضي، قام ترامب بتوقيع قانون مخصصات الدفاع للسنة المالية 2026 بقيمة تقارب 840 مليار دولار.
رفع العقوبات والنفط الإيراني
في تصريحات أخرى، دافع بيسنت عن خطوات إدارة ترامب الأخيرة بشأن رفع العقوبات عن النفط الإيراني والروسي، موضحاً أن ذلك سيمكن دولاً أخرى، مثل اليابان وكوريا الجنوبية، من شراء النفط، مما يمنع ارتفاع الأسعار إلى مستويات مرتفعة تصل إلى 150 دولاراً للبرميل ويحد من الإيرادات التي يمكن أن تتلقاها إيران وروسيا.
وأشار إلى تحليل أجرته وزارة الخزانة يوضح أن الحد الأقصى للإيرادات النفطية الإضافية الممكنة لروسيا هو ملياري دولار فقط.


