وجهت بولندا اتهامات إلى روسيا باستغلال الأنفاق تحت الأرض لنقل المهاجرين إلى أوروبا، وذلك من خلال بيلاروس، في إطار ما تصفه بـ«الحرب الهجينة» ضد الغرب. وذكرت صحيفة «تلغراف» أن مسؤولين بولنديين أشاروا إلى استخدام بيلاروس، بقيادة ألكسندر لوكاشينكو، لخبراء من الشرق الأوسط مختصين في تصميم وحفر هذه الأنفاق.
تقديرات الخبراء
أكّد خبراء عسكريون أن جهات من الشرق الأوسط، مثل حركة «حماس» و«حزب الله»، بالإضافة إلى فصائل كردية وتنظيم «داعش»، قد تكون خلف تصميم هذه الأنفاق.
يمثل هذا الأسلوب تصعيدًا جديدًا في الضغوط التي تمارسها موسكو ومينسك على الحدود الشرقية لبولندا، حيث شهدت المنطقة محاولات متكررة لدفع عشرات الآلاف من المهاجرين لعبور الحدود.
احتمالية الضلوع الإيراني
وقالت الباحثة لينيت نوسباخر إن احتمال ضلوع جهات مدعومة من إيران يعتبر أمرًا متوقعًا، مشيرةً إلى خبرات سابقة في لبنان وغزة. من جهة أخرى، أكّد عدد من الخبراء أن الاحتمالات متعددة، ولا يمكن الجزم بمسؤولية جهة معينة.
أعلنت المقدم كاتارزينا زدانوفيتش من وحدة حرس الحدود في بودلاسكي اكتشاف أربعة أنفاق خلال عام 2025، مشددةً على أن أنظمة المراقبة، بما في ذلك الكاميرات الحرارية وأجهزة الاستشعار، قادرة على رصد محاولات التسلل حتى تحت الأرض.
تفاصيل الأنفاق
اكتُشف أحد أكبر الأنفاق قرب قرية ناريفكا شرق بولندا في ديسمبر، حيث استُخدم لعبور 180 مهاجرًا، معظمهم من أفغانستان وباكستان، وتم القبض على العديد منهم بعد خروجهم من النفق. كان ارتفاع النفق نحو 1.5 متر، ويمتد قرابة 50 مترًا داخل بيلاروس و10 أمتار داخل بولندا، مع دعامات خرسانية لمنع الانهيار.
حملت وارسو بيلاروس المسؤولية النهائية، معتبرةً أن هذه التحركات تستهدف معاقبة الغرب على دعمه العسكري لأوكرانيا وتعمل على تقويض التأييد لحكومة كييف.
تداعيات الأزمة على الحدود
منذ فترة طويلة، استخدمت بيلاروس كنقطة انطلاق للمهاجرين نحو بولندا، مما دفع الأخيرة إلى بناء سياج بطول 200 كيلومتر مزود بمئات الكاميرات لمراقبة الحدود.
تتهم بولندا روسيا أيضًا بشن هجمات تخريبية واستخدام مسيّرات لإثارة الفوضى الجوية عبر بالونات محملة بمواد مهربة.
إجراءات بولندا للمراقبة
تشدد السلطات البولندية على قدرتها على اكتشاف الأنفاق وتدميرها، لكنها تعرب عن مخاوف من ظهور مسارات جديدة مع كل إغلاق لمسار، في ظل استمرار ما تصفه باستراتيجية ضغط ممنهجة على حدود الاتحاد الأوروبي.


