أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن تعميق التكامل بين روسيا وبيلاروس يعد خطوة طبيعية تعود بالنفع على كلا الجانبين، مشددًا على التعاون الوثيق بينهما لتحقيق إنجازات ملموسة.
تعاون شامل بين البلدين
خلال اجتماع المجلس الأعلى لدولة اتحاد روسيا وبيلاروس في موسكو، أشار بوتين إلى نجاح البلدين في إنشاء فضاء موحد فيما يتعلق بالمجالات الاجتماعية والاقتصادية والدفاعية، بالإضافة إلى الهجرة والثقافة والإغاثة الإنسانية.
وأضاف الرئيس الروسي أن الظروف أصبحت مهيأة لتنفيذ سياسات الاقتصاد الكلي ضمن دولة الاتحاد، حيث يتمتع مواطنو البلدين بحقوق متساوية في مختلف جوانب الحياة داخل هذا الإطار الموحد.
تقدم اقتصادي ملحوظ
فيما يتعلق بالشق الاقتصادي، أكد بوتين أن برامج استبدال الواردات بمنتجات محلية في روسيا وبيلاروس تحقق تقدمًا ملحوظًا، مشيرًا إلى أن روسيا تحتل الصدارة بين الدول المستثمرة في الاقتصاد البيلاروسي من حيث حجم الاستثمارات.
بدوره، أكد الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو أن التوترات الدولية الحالية تتطلب تعزيز التحالف والشراكة الاستراتيجية بين روسيا وبيلاروس، مشددًا على أهمية التركيز على الاقتصاد خلال الاجتماع.
ضرورة التنسيق بين الدول الحليفة
وكشف لوكاشينكو عن الضغوط الاقتصادية غير المسبوقة التي تواجهها الدول الحليفة لروسيا والصين، مما يستدعي تنسيقًا أوثق بين التكتلات الصديقة. وأوضح أن الاتجاهات المستقبلية لعملية التكامل في إطار دولة الاتحاد يجب أن تركز على ضمان السيادة التكنولوجية المشتركة.
عُقد الاجتماع في قاعة ألكسندر بالكرملين، حيث مثل الجانب الروسي رئيس الوزراء ميخائيل ميشوستين والعديد من المسؤولين البارزين، بينما شارك الرئيسان الروسي والبيلاروسي في محادثة غير رسمية قبل بدء الاجتماع.
تاريخ دولة الاتحاد
تم تأسيس اتحاد روسيا وبيلاروس في 2 أبريل 1996 بتوقيع الرئيسين الروسي بوريس يلتسن والبيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو على الميثاق التأسيسي في موسكو، والذي دخل حيز التنفيذ في 26 يناير 2000 بعد موافقة برلمانات البلدين.
يعتمد الاتحاد سياسات خارجية ودفاعية مشتركة، كما يمتلك ميزانية وسياسة مالية موحدة. بينما تحافظ كلا من بيلاروس وروسيا على سيادتهما وأجهزة دولتهما ودستورهما، يتمتع مواطنو البلدين بحقوق المواطنة في كلا الجانبين.
نمو التجارة بين البلدين
تشهد العلاقات الاقتصادية بين روسيا وبيلاروس نموًا ملحوظًا، حيث زادت التجارة البينية تقريبًا للضعف خلال السنوات الأربع الماضية، مسجلة 4.3 تريليون روبل في 2025.


