يعرض وزير الخارجية الأميركي، توني بلينكن، خطة اليوم التالي للحرب في غزة يوم الثلاثاء، في وقت يجتمع فيه المفاوضون من حركة “حماس” وإسرائيل ووسطاء في العاصمة القطرية الدوحة للاتفاق على تفاصيل وقف إطلاق النار في النزاع المستمر.
وأكد ثلاثة مسؤولين أميركيين بارزين لموقع “والا” الإخباري الإسرائيلي أن بلينكن سيقدم خطة تتضمن اقتراحاً لإقامة نظام حكم بديل لحركة حماس في قطاع غزة، يضمن مشاركة السلطة الفلسطينية ودول عربية.
ستُعرض الخطة خلال خطاب سيُلقيه بلينكن في مركز أبحاث المجلس الأطلسي، وذلك في ظل الجهود الرامية إلى إبرام صفقة تبادل الأسرى والمحتجزين في غزة ووقف إطلاق النار.
ضرورة تشكيل حكومة بديلة
بحسب تقرير “والا”، أصبح تشكيل حكومة بديلة لحركة حماس في غزة مطلباً مهما لضمان تنفيذ المرحلة الثانية من صفقة تبادل الأسرى، حيث يهدف المجتمع الدولي إلى تحقيق وقف دائم لإطلاق النار.
رغم قرب انتهاء فترة بلينكن كوزير للخارجية، يأمل أن تشكل خطته أساساً لإستراتيجيات آجلة، بما في ذلك إدارة الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترمب، الذي سيبدأ ولايته في 20 يناير.
في وقت سابق، صرح ترمب لشبكة Newsmax أن المفاوضات حول صفقة تبادل الأسرى “قريبة من الإنجاز”، مُشيراً إلى أن هناك تطورات إيجابية قد تتحقق بنهاية الأسبوع.
جدل حول الخطة
أوضح بلينكن أثناء مؤتمر صحافي في باريس الأسبوع الماضي أنهم مستعدون لتقديم الخطة لإدارة ترمب لتتمكن من البناء عليها لاحقاً.
ووفقاً لموقع “والا”، فإن خطة بلينكن أثارت جدلاً داخل وزارة الخارجية الأميركية، حيث أعرب بعض المسؤولين عن مخاوف بأن تخدم الخطة مصالح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وتهمش دور السلطة الفلسطينية.
وأفاد مسؤولون أميركيون لموقع “أكسيوس” بأن وزارة الخارجية قد أبلغت الحكومة الإسرائيلية والسلطة الفلسطينية والدول العربية بالنقاط الرئيسية للخطة.
مشاركة المجتمع الدولي
تم اختيار جيمي روبين، المستشار المقرب من بلينكن، ليكون المسؤول عن خطة اليوم التالي للحرب في غزة. وقد زار روبين المنطقة لمناقشة التفاصيل مع المسؤولين الفلسطينيين، الذين أبدوا تحفظاتهم على الخطة.
تركز الخطة على إنشاء آلية حكم تتضمن مشاركة المجتمع الدولي ودول عربية يمكن أن تساهم في تحقيق استقرار أمني وتقديم المساعدات الإنسانية للقطاع.
كما يُتوقع أن يدعو بلينكن في خطابه إلى إجراء إصلاحات داخل السلطة الفلسطينية، مع التأكيد على ضرورة أن تكون جزءًا من الحكومة المستقبلية في غزة.
استعدادات لوقف إطلاق النار
في الأثناء، تُعقد المفاوضات في الدوحة بهدف وضع اللمسات الأخيرة على اتفاق لإنهاء الحرب، بعد تأكيد الرئيس الأميركي جو بايدن أن اتفاقاً لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى “على وشك” التنفيذ.
وصرح مسؤول مطلع على المفاوضات لوكالة “رويترز” أن الوسطاء سلموا مسودة نهائية للاتفاق إلى إسرائيل وحماس، بعد تحقيق تقدم ملحوظ في المحادثات التي شارك فيها مبعوثون من بايدن وترمب.
وبحسب المصدر، تم تسليم مسودة الاتفاق التي تم إعدادها في الدوحة، والتي شهدت مشاركة رئيسي جهازي الموساد والشين بيت الإسرائيليين وممثلين عن قطر.
من المتوقع أن يتواجد مبعوث ترمب إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، ومبعوث بايدن، بريت ماكجورك، في محادثات الثلاثاء في الدوحة، مع تعاون مستمر بين الأطراف للتوصل إلى اتفاق سريع.


