أعلنت المملكة المتحدة عن إبرام صفقة دفاعية مع النرويج تُقدر بقيمة 10 مليارات جنيه إسترليني، وذلك لتزويد البحرية النرويجية بخمس فرقاطات من طراز Type 26، في خطوة تُعتبر الأكبر في تاريخ تصدير السفن البريطانية.
عقد تاريخي
تنافس على هذه الصفقة كل من فرنسا وألمانيا والولايات المتحدة، وستؤدي إلى إنشاء أسطول مشترك من 13 فرقاطة بريطانية–نرويجية، مع هدف مراقبة منطقة شمال الأطلسي وتعزيز الجناح الشمالي لحلف الناتو، وفقاً لوزارة الدفاع البريطانية.
وفي إطار هذه الصفقة، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن الاتفاقية “ستحفز النمو، وتحمي الأمن القومي للطبقة العاملة”. وأضاف ستارمر، “هذا النجاح يُعد دليلاً على جهود الآلاف في جميع أنحاء البلاد، حيث لا توفر هذه القدرات لقواتنا المسلحة فحسب، بل تعزز الأمن القومي للمملكة المتحدة وشركائنا النرويجيين وحلف الناتو لعقود قادمة”.
شراكة دفاعية
من جانبه، وصف رئيس الوزراء النرويجي يوناس جار ستوره التعاون بأنه “تعزيز تاريخي للشراكة الدفاعية بين بلدينا”، مشيراً إلى حاجة النرويج للفرقاطات بسبب “وضعها الأمني الأكثر خطورة منذ الحرب العالمية الثانية”.
ستُبنى الفرقاطات في أحواض “بي إيه إي سيستمز” بجلاسكو، مما سيوفر حوالي 4 آلاف وظيفة في بريطانيا حتى عام 2030، وتقول الحكومة إن الصفقة ستدعم أكثر من 400 شركة محلية.
موعد التسليم
من المقرر أن تبدأ عمليات تسليم الفرقاطات من طراز Type 26 إلى النرويج اعتباراً من عام 2030، بحسب موقع News Naval.
تقنيات متطورة
تتميز فرقاطات Type 26 بتقنيات متقدمة لكشف وتعقب ومكافحة الغواصات، حيث ستكون الفرقاطات النرويجية والبريطانية متطابقة في المواصفات الفنية، مما يسهل إجراءات الصيانة والتدريب المشترك، مع إمكانية تبادل الطواقم بين البلدين.
كما ستُزود الفرقاطات النرويجية بطائرات هليكوبتر مزودة بقدرات مضادة للغواصات، بينما لم يُحدد بعد نوع الطائرة المقرر اعتمادها. وتوجد دراسات حول استخدام منصات غير مأهولة بالتعاون مع الجانب البريطاني.
إلى جانب ذلك، ستحتوي الفرقاطات على نظام الإطلاق العمودي Mark 41، قادر على إطلاق صواريخ هجومية ضد الأهداف البرية والسفن. وهذه الميزة تُستخدم لأول مرة في البحرية البريطانية، إضافة إلى نظام الدفاع الصاروخي Sea Ceptor، الذي يوفر حماية فعالة ضد التهديدات الجوية.