تستعد المملكة المتحدة لتوقيع اتفاقية تعاون مع الصين يوم الخميس، تركز على مكافحة تهريب البشر من خلال تحسين سلاسل التوريد، وذلك بالتزامن مع زيارة رئيس الوزراء كير ستارمر إلى العاصمة الصينية بكين.
أهمية الزيارة
تعد هذه الزيارة الأولى لرئيس وزراء بريطاني إلى بكين منذ عام 2018، حيث يسعى ستارمر إلى بناء شراكة “عملية” مع الصين، بعد سنوات من التوتر في العلاقات الثنائية.
تعتبر قضية الهجرة غير القانونية موضوعًا حساسًا بالنسبة لزعيم حزب العمال، الذي تعهد بتعقب شبكات التهريب وتقليل أعداد المهاجرين، وذلك وسط تصاعد التأييد للتيار اليميني المتطرف في المملكة المتحدة.
الأرقام المقلقة
خلال العام الماضي، بلغ عدد المهاجرين الذين وصلوا إلى السواحل الجنوبية لبريطانيا عبر القناة من شمال فرنسا نحو 42 ألف مهاجر، وهو ثاني أعلى رقم مسجل في التاريخ الحديث.
وأشار بيان داونينغ ستريت إلى أن “أكثر من نصف المحركات المستخدمة في القوارب الصغيرة التي يشغلها المهربون آتية من الصين”، مما يجعل من التعاون مع بكين أمرًا حيويًا لمحاربة هذه الظاهرة.
المحادثات مع القادة الصينيين
في إطار زيارته، سيعقد ستارمر اجتماعات مع الرئيس الصيني شي جينبينغ ورئيس الوزراء لي تشيانغ، حيث يهدف إلى إنشاء آليات لتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بعمليات التهريب.
وأضاف البيان أن الاتفاقية ستركز على “التواصل المباشر مع المصنعين الصينيين لقطع غيار القوارب لضمان عدم استخدامها من قبل عصابات الجريمة المنظمة”.
فرص جديدة
أثناء الزيارة، دعا ستارمر وفدًا يضم قرابة 60 من رجال الأعمال والممثلين الثقافيين إلى استغلال الفرص التي تتيحها الصين، معبرًا عن أهمية التعامل مع بكين في المستقبل.
وأوضحت داونينغ ستريت أن الزيارة تمثل فرصة لتعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية، بالإضافة إلى تناول قضايا حساسة مثل الأمن القومي وحقوق الإنسان.
السياق الدولي
تأتي زيارة ستارمر في إطار تزايد جهود العديد من الزعماء الغربيين لاستمالة بكين، في ضوء التغيرات المتلاحقة في سياسة الولايات المتحدة.
في الوقت نفسه، تواجه المملكة المتحدة توترات مع حلفائها الرئيسيين بعد محاولات الرئيس دونالد ترامب الاستحواذ على غرينلاند وتهديده بفرض رسوم جمركية على بريطانيا ودول الناتو الأخرى.


