بريطانيا تلغي مشروع الذكاء الاصطناعي العسكري الرائد

spot_img

ألغت وزارة الدفاع البريطانية مشروعها الرائد في مجال الذكاء الاصطناعي رغم الخطط الحكومية لاستثمار المليارات في التقنيات الحديثة، وفقاً لمصادر صحفية. وأشارت صحيفة “تلغراف” إلى أن المشروع، الذي كان يُعتبر من بين الأفضل عالمياً، تم إيقاف تمويله في مارس، ما أثار استغراباً واسعاً.

تفاصيل القرار

قالت المصادر إن إلغاء المشروع الذي كان مقره في منشأة بورتون داون للأبحاث العسكرية السرية يُعدّ “هدفًا ذاتيًا مذهلاً”. وعلق أحد المصادر: “لقد توقف العمل، وكان هذا القرار الأكثر إثارة للدهشة في مسيرتي في مجال الدفاع. كنا سنكون أول دولة تمتلك هذه التكنولوجيا، لكن المشروع أُلغي لأسباب غامضة”.

وأضاف المصدر: “أعتقد أن الوضع كان أقرب إلى الفوضى منه إلى المؤامرة، فالوزراء قرروا وقف التمويل دون دراية كاملة بالتأثيرات المحتملة”.

استثمارات دفاعية مستقبلية

من جهة أخرى، أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن الإنفاق الدفاعي سيرتفع من 2.3٪ إلى 2.5٪ من الناتج المحلي الإجمالي بدءًا من عام 2027. وأثار قرار إغلاق المشروع استغرابًا، خاصةً في ظل تركيز وزارة الدفاع على الذكاء الاصطناعي بوصفه عنصرًا أساسيًا في صراعات المستقبل.

وقد زادت الحكومة ميزانية الدفاع بشكل ملحوظ، مما يؤدي إلى توفير مليارات الجنيهات للإستثمارات العسكرية سنوياً. ويؤكد منتقدو القرار أن إلغاء المشروع سيحرّم المملكة المتحدة من ميزة استراتيجية أمام القوى المعادية، إذ كان المشروع سيطور تقنيات عسكرية قائمة على الذكاء الاصطناعي غير المعروضة للجمهور بعد.

رد فعل وزارة الدفاع

وفي تعليق على هذا القرار، أكد متحدث باسم وزارة الدفاع أن “الذكاء الاصطناعي لايزال مجال بحث رئيسي، وندمجه في جميع برامج البحث لدينا لتحسين الأداء، بدلاً من الاعتماد على مشروع واحد”.

وكان المشروع يتلقى نحو 20 مليون جنيه إسترليني سنوياً، مما يوزع التمويل على مشروعات متنوعة. ولقد تأثرت اثنان من هذه المشاريع بشكل خاص، مثل الأداة المعروفة باسم “إيفيتا” التي تهدف إلى الكشف عن التزييف العميق باستخدام الذكاء الاصطناعي.

مشاريع ضائعة

كان من الممكن أن توفر هذه الأداة فوائد كبيرة لأجهزة الاستخبارات والشرطة، مما يسمح بتحليل دقيق وسريع. لكن مستقبل هذا المشروع أصبح غامضاً بسبب وقف التمويل.

أما المشروع الثاني، “برايت كورفوس”، فكان يهدف إلى إنشاء نظام استشعار يربط بين الطائرات بدون طيار والسفن والأقمار الاصطناعية والطائرات المقاتلة. وعلى الرغم من أنه كان مخططًا له أن يستمر لعشر سنوات، فقد أُغلق بعد خمس سنوات بسبب نقص التمويل.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك