أعلنت الحكومة البريطانية اليوم عن إغلاق المبنى الرئيسي لسفارتها في القاهرة، وذلك بعد إزالة الحواجز الأمنية أمام السفارة من قبل الشرطة المصرية، مما يعكس خطوات لتخفيف الإجراءات الأمنية هناك.
إجراءات أمنية جديدة
في بيان رسمي، ذكرت الحكومة البريطانية أن السلطات المصرية قد ألغت الحواجز الأمنية أمام سفارتها في القاهرة يوم الأحد، مشيرة إلى أنه تم اتخاذ قرار بإغلاق المبنى الرئيسي للسفارة حتى يتم مراجعة آثار هذه التغييرات.
كما أكدت الحكومة أن المساعدة القنصلية الطارئة لا تزال متاحة، ووجهت مواطنيها والمتعاملين مع السفارة إلى ضرورة الاتصال المسبق للحصول على إرشادات إضافية.
ردود أفعال مصرية
تأتي هذه التطورات في فترة تشهد القاهرة غضباً من تقاعس بعض الدول في توفير الحماية اللازمة لسفاراتها، مما أدى إلى تعرضها لاعتداءات من قبل محتجين على خلفية الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة. ويُعتقد أن هذا الوضع يعكس مبدأ “المعاملة بالمثل” الذي تحدث عنه وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، في تصريحات سابقة.
وأشار عبد العاطي إلى أن مصر تنوي تقليص الإجراءات الأمنية أمام سفارات الدول التي لم توفر الحماية اللازمة للسفارات المصرية التي تعرضت للاعتداء دون تدخل فوري من الجهات الأمنية.
الأحداث الأخيرة في لندن
وفي السياق، اعتقلت الشرطة البريطانية أحمد عبد القادر ميدو، نائب رئيس اتحاد شباب المصريين في الخارج، في لندن. ويعتبر ميدو أحد المتطوعين الذين يواجهون الاعتداءات على السفارات المصرية بالخارج.
أثارت هذه الخطوة موجة من الغضب في مصر، حيث أجرى وزير الخارجية اتصالاً مع مستشار الأمن القومي البريطاني، جوناثان باول، للتعرف على ملابسات القبض على ميدو وأسباب ذلك، مع دعوة للإفراج عنه سريعاً.
تحذيرات مصرية
أفرجت الشرطة البريطانية عن ميدو بعد ساعات من اعتقاله. وتعتبر مصر أن الاعتداءات والاحتجاجات أمام سفاراتها في الخارج تخدم “أجندات مشبوهة” وتساهم في تخفيف الضغوط الدولية المتزايدة على إسرائيل، التي تُعتبر المسؤول الحقيقي عن الكارثة الإنسانية في غزة.