تستعد المملكة المتحدة لتعزيز قدرات مقاتلاتها الشبحية من الجيل الخامس F-35 الأميركية الصنع من خلال دمج صواريخ Meteor، التي تُعدّ من الذخائر المتقدمة للغاية المُنتجة من قِبل شركة MBDA Systems الأوروبية.
اختبارات متقدمة
وذكرت مجلة The National Interest أن إضافة صواريخ Meteor ستعزز بشكل كبير قدرة المقاتلة F-35B. وقد أجرت القوات المسلحة الأميركية والبريطانية، بالتعاون مع شركة Lockheed Martin، اختبارات طيران أولية لصاروخ Meteor الشهر الماضي على متن الطائرة F-35B.
استخدمت هذه الاختبارات ذخيرة خاملة لجمع البيانات البيئية، فيما يمثل ذلك خطوة أولى نحو تفعيل صلاحية الذخيرة للاستخدام الفعلي. يُعد صاروخ Meteor بمثابة الذخيرة الأساسية لمقاتلات القوات الجوية الملكية والبحرية البريطانية، حيث يتم استخدامه حاليًا من قِبل طائرات Eurofighter Typhoon.
تحسين القدرات القتالية
يسعى الجيش البريطاني إلى تأهيل مقاتلات F-35B لتحمل صواريخ Meteor، مما يتيح لهذه الطائرات المتطورة الاستفادة من تلك الذخائر المتقدمة. وفي هذا السياق، صرح رئيس قسم الصواريخ الجوية في سلاح الجو الملكي البريطاني، آل روبرتس، بأن دمج هذه الصواريخ في الطائرات الشبحية يُعتبر إنجازًا يُظهر التعاون الفعال بين الشراكات الحكومية والصناعية متعددة الجنسيات.
يبلغ وزن صاروخ Meteor حوالي 190 كيلوجرامًا وطوله 12 قدمًا، بينما يُمكنه ضرب أهداف على مسافة تصل إلى 120 ميلاً ويصل سرعته إلى أكثر من 4 ماخ، حيث يُستخدم “ماخ” كوحدة قياس لسرعات الأجسام في مجالات الطيران.
تعزيز الأمن المشترك
أضاف روبرتس أن دمج صواريخ Meteor مع مقاتلات F-35 Lightning II سيعزز من القدرة القتالية الجوية للمملكة المتحدة ويدعم الأمن المشترك بين الحلفاء. علاوة على ذلك، وافقت بريطانيا على تركيب هذا النظام على طائرات Eurofighter Typhoon، وJAS 39 Gripen، وDassault Rafale.
يُنتظر أن يُسهم تأهيل طائرة F-35 Lightning II لحمل صواريخ Meteor في تعزيز قدرات القتال لعدد من القوات الجوية التي تعتمد على الطائرات الشبحية المقاتلة. بجانب المملكة المتحدة، تواصل إيطاليا جهودها لدمج نظام Meteor في النسخة “A” من طائرة F-35 Lightning II.
تكنولوجيا الطائرات الحديثة
تتولى المملكة المتحدة قيادة عملية دمج نظام Meteor في طائرة F-35B، بينما ترعى إيطاليا عملية دمج النظام في طائرة F-35A. تُعتبر F-35 Lightning II أكثر الطائرات المقاتلة تقدمًا على مستوى العالم، حيث تأتي بعدة إصدارات تشمل A وB وC، ولكل إصدار ميزاته الخاصة.
تُعتبر الطائرة F-35A النسخة الأساسية التي تُستخدم على المدرجات التقليدية، في حين يتميز الإصدار F-35B بالقدرة على الإقلاع العمودي والهبوط القصير. أما الإصدار F-35C، فتم تصميمه خصيصًا للعمل من على حاملات الطائرات. بالإجمال، يبقى الإصدار “A” الأكثر استخدامًا، يليه الإصدار “B”، بينما لا يتم استخدام الإصدار “C” سوى بواسطة البحرية الأميركية وسلاح مشاة البحرية.
تعدد المهام
يمكن لجميع الإصدارات الثلاثة من طائرات F-35 الشبحية أداء مجموعة واسعة من المهام بشكل موثوق، تشمل الهجوم الاستراتيجي، التفوق الجوي، الدعم الجوي القريب، والحرب الإلكترونية، بالإضافة إلى مهام الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع (ISR)، والدفاع عن النفس ضد الدفاعات الجوية للعدو.