تخطط الحكومة البريطانية لتقديم مشروع قانون يتيح ترحيل المجرمين الأجانب المدانين بارتكاب جرائم في المملكة المتحدة فور صدور الأحكام بحقهم، وذلك كبداية لمعالجة مشكلة اكتظاظ السجون.
ترحيل المجرمين الأجانب
يشمل المقترح ترحيل اللصوص وتجار المخدرات والمدانين بالاعتداء، ممن حكم عليهم بالسجن فترة تقل عن ثلاث سنوات، وذلك بمجرد إدانتهم، بدلاً من قضاء فترات عقوبتهم في السجون البريطانية.
وسيتم الكشف عن تفاصيل هذا المقترح عبر المراجعة المستقلة التي تجريها الحكومة بشأن نظام الأحكام، وذلك وفقاً لصحيفة “تلغراف”.
إلغاء القوانين القديمة
توصي المراجعة بإلغاء القانون الحالي الذي يمنع الوزراء من ترحيل المجرمين الأجانب إلا بعد انتهاء نصف مدة العقوبة، مما يعني أن المدان الذي حكم عليه بثلاث سنوات لا يمكن ترحيله إلا بعد قضاء أكثر من سبعة أشهر في السجن.
تحت قيادة ديفيد غاوك، وزير العدل السابق، الذي يرأس المراجعة، أوصيت وزراء الحكومة بمنح صلاحيات ترحيل المبكر لأولئك المدانين بالحبس لأكثر من ثلاث سنوات.
تكاليف ترحيل السجناء
يوجد حالياً أكثر من 10 آلاف سجين أجنبي، مما يمثل أكثر من واحد من كل ثمانية سجناء، مما يكلف دافعي الضرائب حوالي 580 مليون جنيه إسترليني سنوياً.
بموجب التعديلات المقترحة، سيتمكن الوزراء من ترحيل هؤلاء السجناء بعد انقضاء 30 في المئة فقط من مدة عقوبتهم، بدلاً من 50 في المئة. مثلاً، يمكن ترحيل تاجر مخدرات محكوم عليه بالحبس لمدة 12 سنة خلال عامين فقط.
عواقب الترحيل
بموجب نظام الإبعاد المبكر، لن يُطلب من المجرمين الأجانب المرحلين قضاء أي فترة سجن إضافية بعد عودتهم إلى بلدانهم. لكن، في حال عادوا إلى المملكة المتحدة وجرى القبض عليهم، سيخضعون للسجن مرة أخرى لإنهاء عقوبتهم المتبقية في سجون بريطانيا.
وتُعتبر توصيات غاوك بشأن ترحيل المجرمين الأجانب مرشحة للحصول على دعم شبانة محمود، وزيرة العدل، التي تُشير إلى تأييد واسع النطاق، استناداً إلى استطلاعات الرأي.
رأي العامة واستطلاعات الرأي
أظهر استطلاع للرأي أجري بواسطة مؤسسة “يو جوف”، شمل 2300 بالغ، أن 82 في المئة من المشاركين أيدوا فكرة الإفراج المبكر عن الجناة الأجانب لتعزيز القدرة الاستيعابية للسجون. وكان ذلك متقدماً على نسبة 80 في المئة ممن أيدوا بناء مزيد من السجون.
لن تشمل التعديلات القتلة والإرهابيين والمغتصبين، الذين سيخضعون لمراجعة أمنية من قبل مجلس الإفراج المشروط لتحديد ما إذا كان بالإمكان ترحيلهم بأمان.
ترتيبات مع دول خارجية
تجري وزارة العدل بالفعل مفاوضات مع دول مثل ألبانيا لترتيب نقل السجناء، مما يسمح بترحيل المجرمين الخطيرين لقضاء ما تبقى من عقوبتهم في بلدانهم الأصلية.
ستدعو المراجعة وزارة الداخلية لتوفير صلاحيات سريعة لترحيل المجرمين الأجانب، ومن المتوقع أن تسهل الحكومة حالياً القوانين المتعلقة بترحيل مرتكبي الجرائم الجنسية الأجانب.
تحسين نظام السجون
تهدف مراجعة الأحكام إلى تقليص اكتظاظ السجون. وتتضمن الاقتراحات الأخرى الإفراج المبكر عن السجناء الذين يحسنون التصرف، وتقديم العقوبات المجتمعية بدل السجن لفترات أقل من عام، وزيادة استخدام الأجهزة الإلكترونية لإنشاء “سجون رقمية”.


