في ظل التوترات السياسية المتصاعدة، كشفت تقارير عن استمرار طلعات جوية بريطانية فوق قطاع غزة، بهدف تقديم دعم استخباراتي لإسرائيل في جهودها لتحديد أماكن الرهائن المحتجزين لدى حركة “حماس”، حسب تأكيدات وزارة الدفاع البريطانية.
مهمة استخباراتية
تجري طائرات سلاح الجو الملكي البريطاني عمليات مراقبة غير مسلحة فوق غزة منذ كانون الأول الماضي، وتركز حصراً على تحديد مواقع الرهائن، الذين يُقدر عدد الأحياء منهم بعشرين شخصاً، من بين نحو خمسين أُسروا في أعقاب هجوم 7 تشرين الأول 2023.
تباين المواقف
على الرغم من تنديد لندن المتكرر بـ “الانتهاكات الإسرائيلية” في غزة، وفرضها عقوبات على وزراء إسرائيليين، والتهديد بالاعتراف بدولة فلسطينية، فإن التعاون الأمني مستمر، مما يعكس التباين بين المواقف السياسية والعمليات الميدانية.
قيود على المعلومات
أكدت وزارة الدفاع البريطانية أن المعلومات الاستخباراتية التي تجمعها تخضع لرقابة كاملة من الجانب البريطاني، ويتم مشاركتها مع إسرائيل بشكل انتقائي، يقتصر فقط على دعم جهود تحرير الرهائن، ورفضت الوزارة الكشف عن تفاصيل إضافية لأسباب أمنية.
طائرات “شادو R1”
تشير التقارير إلى أن طائرات “شادو R1″، المزودة بأنظمة استشعار إلكترونية متطورة، نفذت المهام الرئيسية في الأجواء الغزية، من خلال تتبع التحركات الأرضية، بما في ذلك المركبات والمباني والأفراد.
الطلعات الجوية
ذكرت تقارير إعلامية عودة إحدى هذه الطائرات إلى بريطانيا مؤخراً، دون تحديد الطائرات التي تولت المهمة بعدها، وتشير مصادر عسكرية إلى تنفيذ مئات الطلعات الجوية منذ بدء الحرب، بوتيرة شبه يومية.
تورط عسكري؟
تثير هذه العمليات تساؤلات حول مدى التورط العسكري البريطاني غير المباشر في الصراع، خاصة في ظل الأزمة الإنسانية المتفاقمة في القطاع.


