هبوط مذهل لطائرة Su-34 الروسية بدون عجلات
تداولت منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يُظهر هبوطًا اضطراريًا مثيرًا لطائرة قتالية روسية من طراز Su-34 دون استخدام العجلات، في حادث نادر سلّط الضوء على مهارات الطاقم الجوي وصلابة تصميم الطائرة. الحادث الذي وقع في 22 مارس 2025 لم يُعلن عنه رسميًا، لكن التسجيل المرئي كشف تفاصيل عمليّة إنقاذ استثنائية.
Russian Su-34 jet lands without landing gear. pic.twitter.com/I3JjTmsHNm
— Clash Report (@clashreport) March 22, 2025
هندسة متينة تواجه الاحتكاك
ظهر في المقطع اقتراب الطائرة ذات المحركَين من المدرج مع انكماش كامل للعجلات، لتهبط على بطنها محدثة سيلًا من الشرر. الاعتماد على مظلات الكبح ساعد في إبطاء السرعة تدريجيًا، بينما تحمّلت هيكل الطائرة المصنوع من سبائك التيتانيوم والألمنيوم قوة الاحتكاك دون انهيار.
وفقًا للخبيرة في هندسة الطيران د. إيميلي كارتر من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا: “خصائص التيتانيوم المانعة للكسر ساهمت في تشتيت قوة الصدمة”. اللوحات الخارجية للطائرة المغطاة بمواد مقاومة للحرارة لعبت دورًا حاسمًا في منع اشتعال الوقود.
بروتوكول إنقاذ عالي الدقة
شرح الخبير الجوي الكولونيل جون هايز (متقاعد) لـ “موقعنا” تعقيدات الهبوط الاضطراري: “التحكّم بسرعة 45 طنًا دون عجلات يتطلب حسابات دقيقة للزاوية والدفع”. أشار إلى أن فتح المظلات في التوقيت الصحيح منع انحراف الطائرة، بينما ساعد تصميم المقصورة المُدرّعة في حماية الطاقم.
أداء قتالي مثير للجدل
تُعتَبر الـ Su-34 (الاسم الناتو: Fullback) ركيزة في سلاح الجو الروسي منذ 2014. بحسب مشروع “أوريكس” الهولندي، خسرت روسيا 29 طائرة من هذا الطراز في أوكرانيا حتى فبراير 2025، معظمها بسبب أنظمة الدفاع الجوي.
أدخلت القوات الروسية في 2023 تقنية القنابل المنزلقة UMPK التي تسمح بالضرب من مسافات آمنة تصل إلى 64 كم. لكن الخبراء في معهد الدراسات الاستراتيجية يشيرون إلى محدودية الرادار (120 كم) مقارنةً بالطائرات الغربية.
مواصفات تقنية فائقة
تتمتع الطائرة بـ:
• 12 نقطة تعليق لقذائف وزنها 8,165 كغم
• محركات Saturn AL-31F بدفع 27,500 رطل
• مدى عملياتي 965 كم مع إمكانية التزويد بالوقود جواً
• نظام Khibiny الإلكتروني لشلّ الرادارات المعادية
رغم الخسائر، لا تزال الـ Su-34 تُستخدم بكثافة في جبهة دونيتسك، حيث سجّلت غاراتها زيادة ملحوظة حسب تقرير معهد دراسة الحروب في يناير 2025. التحدي الأكبر يبقى في موازنة المخاطر مع الضرورات التشغيلية في سماء أوكرانيا.