انطلقت حافلات نقل الأسرى الفلسطينيين من سجن عوفر العسكري الإسرائيلي، لتبدأ عملية نقل الدفعة الأولى من المعتقلين الذين تم الإفراج عنهم ضمن اتفاق تبادل رهائن بين إسرائيل وحركة حماس.
إفراج عن 90 أسيرًا
أعلنت هيئة السجون الإسرائيلية عن إطلاق سراح 90 سجينًا فلسطينيًا في إطار اتفاق تبادل تم التوصل إليه مع حركة حماس. يأتي هذا الإفراج في إطار جهود التهدئة بين الطرفين، بعد فترة من التوتر والعمليات العسكرية.
انتظار الأسرى
في وقت مبكر من صباح اليوم، أكدت حركة حماس انطلاق حافلات الأسرى المفرج عنهم، موضحة أنه تم تنبيه الجهات المختصة حول وجود نقص في أعداد الأسرى المقرر الإفراج عنهم. جاء ذلك بعد عملية تدقيق في الأسماء داخل السجن.
ففي بلدة بيتونيا القريبة من سجن عوفر، تجمع حشد كبير من الفلسطينيين بانتظار خروج المعتقلين. وقد أضرم البعض النار للتدفئة وترديد الهتافات التي تمجد حركة حماس وكتائب عز الدين القسام، مع ترديد شعارات تعبر عن الفخر بهم.
حشود من المدن المختلفة
توافدت الحشود من مختلف المدن الفلسطينية، لتشهد الإفراج عن المئات من الأسرى. ومن بينهم أماندا أبو شرخ، التي عبرت عن دعمها لعائلات المعتقلين، مشيرة إلى أن الأسرى المفرج عنهم يمثلون عائلات لكل الفلسطينيين.
ومع حلول الليل، ساد الحماس في المنطقة بعد ورود أنباء عن إطلاق سراح العنصرين الإسرائيليتين المحتجزتين، حيث تزايدت مشاعر الفرح بين الحضور.
فصول الانتظار
جمع محمد، الذي أطلق سراحه مؤخرًا، أصدقائه ليشاركهم فرحة الإفراج عن العديد من الأسرى. وأعرب عن دعمه للأسرى قائلاً: “نعلم أن هناك أبرياء ونساء محتجزات، علينا التكاتف من أجلهم”.
وفي سياق متصل، استقبل محمد عوض عائلته للاحتفاء بإطلاق سراح ابنته أشواق، التي كانت محتجزة بتهمة التحريض عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن الفرحة لا تكتمل مع بقاء آخرين في السجون.
آلام الإفراج
عبر عوض عن فرحته بالإفراج عن ابنته، لكنه أكد أن الحزن لا يفارقهم بسبب الثمن الكبير الذي تم دفعه، حيث فقد الكثيرون حياتهم في إطار النزاع المستمر.
من جهته، احتشد آخرون في المناطق المحيطة ببيت عائلة عوض، يحملون الأعلام الفلسطينية معبرين عن فرحتهم بعودة الهاربين إلى ديارهم.
شوق اللقاء
بينما كانت فتاة تبلغ من العمر 18 عاماً تنتظر والدتها، التي اعتقلت في وقت سابق، أعربت عن شوقها للقائها: “سأعانقها فوراً، وسأخبرها عن حياتنا من دونها”، مشيرة إلى أن والدتها اعتقلت بسبب آرائها على وسائل التواصل الاجتماعي.
في ظل هذه الأجواء، وقف عدي مع عائلته بانتظار عودتهم، وقد عبّر عن خيبة أمله بعدم وجود اسم ابنه ضمن قائمة المفرج عنهم. كما سلط الضوء على التحديات التي يواجهها الأسرى في سجون الاحتلال.


