باكستان وأفغانستان تتفقان على تجنب التصعيد المسلح
في خطوة لتهدئة الوضع المتوتر بينهما، اتفقت باكستان وأفغانستان على تجنب أي تصعيد في النزاع المسلح خلال محادثات استضافتها الصين مؤخرًا، كما أعلنت بكين الأربعاء.
خلفية النزاع المسلح
تشهد العلاقة بين باكستان وأفغانستان توترات متزايدة، حيث تتهم إسلام آباد كابل بتوفير ملاذ آمن لجماعات مسلحة شنت هجمات عبر الحدود، وهي الاتهامات التي تنفيها حكومة “طالبان”.
نشبت المواجهات بصورة ملحوظة عند نهاية شهر فبراير، حيث نجم تصعيد الأعمال العدائية عن عملية برية أفغانية تلها ضربات جوية من باكستان، ما دفع السلطات الباكستانية للإعلان عن بدء “حرب مفتوحة” بين البلدين.
حوادث مؤلمة ونزاعات مستمرة
في منتصف مارس، أسفرت ضربة جوية باكستانية على مستشفى في كابل عن مقتل مئات المدنيين، مما أثار ردود فعل دولية قوية وشجّع على تجديد الدعوات لعقد محادثات لإنهاء النزاع.
وفي سياق هذه الأوضاع، أفادت الناطقة باسم الخارجية الصينية، ماو نينغ، أن ممثلين عن الصين وأفغانستان وباكستان قد اجتمعوا في جلسات غير رسمية على مدى أسبوع في مدينة أورومتشي بشينجيانغ.
مباحثات بناءة والتزامات جديدة
في المؤتمر الصحافي الدوري، أكدت ماو نينغ أن الوفود الثلاثة خاضت مباحثات صريحة وبراغماتية في أجواء إيجابية، وأفصحت عن مساعٍ للالتزام بحل الخلافات بين كابل وإسلام آباد في أقرب وقت ممكن، وعزْم الطرفين على إعادة العلاقات الثنائية إلى طبيعتها.
وكشف دبلوماسيون من الطرفين عن المحادثات الأخيرة، على الرغم من أن الصين لم تؤكد ذلك سابقًا.
تعثر الهدنة وتأثير الحصار
يُذكر أن مهلة الهدنة بين البلدين قد انتهت في 24 مارس، حيث دخلت حيز التنفيذ خلال عطلة عيد الفطر، فيما أُغلقت الحدود البرية بين باكستان وأفغانستان بشكل شبه كامل نتيجة المعارك، الأمر الذي له عواقب اقتصادية وخيمة على البلدين.
يبقى الأمل قائمًا في تحقيق الاستقرار بين باكستان وأفغانستان، وسط التأكيدات الإيجابية من الجانب الصيني ورغبة الأطراف المعنية في تجنب التصعيد.


