باكستان.. من الصين تدعو لوقف فوري لإطلاق النار في الشرق الأوسط

spot_img

نداء صيني-باكستاني لوقف الحرب في الخليج والشرق الأوسط

حثت الصين وباكستان على ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار وإنهاء النزاع في منطقتي الخليج والشرق الأوسط، داعيتين إلى استئناف محادثات السلام في أقرب وقت ممكن. جاء ذلك من خلال بيان رسمي تم إصداره الثلاثاء، حيث أكد الوزيران ضرورة ضمان سلامة الممرات المائية وسفنهما وطواقمها الموجودة في مضيق هرمز.

مبادرة السلام الثنائية

أصدرت وزارتي الخارجية في الصين وباكستان نداءً يتضمن خمس نقاط تهدف إلى تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة. وأعلنت الخارجية الصينية عن تعزيز التعاون بين البلدين فيما يتعلق بالشأن الإيراني، مشيرة إلى أن كلا البلدين يتبنيان مواقف متشابهة بشأن القضايا الإقليمية والدولية الرئيسية.

وفي سياق متصل، قام نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار بزيارة رسمية إلى الصين الثلاثاء، بدعوة من وزير الخارجية الصيني وانج يي. وأكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، ماو نينغ، أن الاجتماع سيعزز التنسيق الاستراتيجي بين البلدين بشأن الأوضاع في إيران، وأنهما سيسعيان إلى تحقيق خطوات جديدة لدعم السلام.

التعاون في القضايا الإقليمية

تُعتبر باكستان من أقرب حلفاء الصين في المنطقة، حيث دعت بكين أيضًا إلى “الهدوء وضبط النفس” فيما يتعلق بالنزاع بين إسلام آباد وأفغانستان. وكان قد أجرى مبعوث صيني خاص وساطة بين البلدين لأكثر من أسبوع خلال هذا الشهر، مما يعكس اهتمام الصين بالأمن الإقليمي.

كما يسعى الجاران إلى التوسط في النزاع القائم في الشرق الأوسط، حيث أعربت إسلام آباد عن استعدادها لاستضافة “محادثات جادة” بين الولايات المتحدة وإيران. تأتي زيارة دار إلى الصين بعد استضافته لنظرائه من السعودية ومصر وتركيا، حيث ناقشت تلك اللقاءات سبل إنهاء النزاع الذي نشب بعد الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران.

تداعيات النزاع على الملاحة

تتزايد المخاوف من تداعيات النزاع في الشرق الأوسط، خاصةً على الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز الاستراتيجي. تعتبر الصين شريكاً رئيسياً لإيران، لكنها لم تُعلن عن أي مساعدة عسكرية لطهران، بل دعت مراراً إلى وقف إطلاق النار.

وفي تطور آخر، أعلنت المتحدثة الصينية، ماو نينغ، أنه تم عبور ثلاث سفن صينية لمضيق هرمز مؤخرًا بعد تنسيق مع الأطراف المعنية. وأكدت أن المضيق ومياهه المحيطة تُعدّ ممرًا حيويًا للتجارة العالمية وإمدادات الطاقة، مع ضرورة استعادة السلام والاستقرار في المنطقة.

السفن الصينية وعبرات آمنة

كشفَت بيانات تتبع حركة السفن أن سفينتي حاويات صينيتين قد عبَرَتا مضيق هرمز، في محاولة ثانية لمغادرة الخليج. وذكرت منصة “مارين ترافيك” أن هذه السفن أبحرت بالقرب من بعضها وانتقلت إلى المياه المفتوحة، مما يجعلهما أول سفينتي حاويات تغادران الخليج منذ بداية النزاع، باستثناء السفن التي تحمل العلم الإيراني.

وأفادت ريبيكا جيرديس، محللة البيانات لدى شركة كبلر المالكة لمنصة “مارين ترافيك”، أن السفينتين أبحرتا بسرعة عالية نحو خليج عمان، في حين لم يُدلِ مسؤولون من مجموعة كوسكو الصينية للشحن، المشغلة للسفينتين، بأي تفاصيل أو تعليقات حول هذا الموضوع.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك