أعلنت باكستان، فجر اليوم الأحد، عن تنفيذها سلسلة من الضربات الجوية استهدفت سبعة مواقع في المنطقة الحدودية مع أفغانستان، وذلك على خلفية الهجمات الانتحارية الأخيرة التي تبنتها مجموعات مسلحة تُعتبر مدعومة من قبل كابول.
العمليات الانتقائية
وأوضح بيان صادر عن وزارة الإعلام، أن العمليات التي نُفذت كانت تستند إلى معلومات استخباراتية، حيث تم استهداف معسكرات ومخابئ إرهابية. وأشار البيان إلى وقوع ثلاثة هجمات انتحارية منذ بداية شهر رمضان الأسبوع الماضي.
وفي هذا السياق، أكد وزير الإعلام عطا الله طرار عبر منصة «إكس» أن من بين الأهداف التي تم استهدافها كان هناك فرع لتنظيم «داعش». ومع ذلك، لم يكشف البيان عن مواقع التنفيذ أو يقدم تفاصيل إضافية حول الضربات.
ردود الفعل الأفغانية
من جانبه، وصف ذبيح الله مجاهد، الناطق باسم الحكومة الأفغانية، في تصريحات على منصة «إكس»، الضربات بأنها استهداف للمدنيين في ولايتي ننكرهار وباكتيكا، ما أسفر عن مقتل وإصابة عشرات الأشخاص، بينهم نساء وأطفال.
كما أشارت الوزارة الباكستانية إلى أن العملية جاءت في أعقاب تفجير انتحاري استهدف مسجداً شيعياً في إسلام آباد قبل أسبوعين، بالإضافة إلى تفجيرات أخرى شهدتها شمال غرب باكستان في الفترة الأخيرة.
دعوات للسلام
أكدت باكستان أنها تقدمت بطلبات متكررة إلى طالبان في كابول لاتخاذ إجراءات ضد المجموعات المسلحة التي تستخدم الأراضي الأفغانية لتنفيذ هجمات على الأراضي الباكستانية. وجاء في بيان وزارة الإعلام: “لطالما سعت باكستان جاهدة للحفاظ على السلام والاستقرار، لكن سلامة وأمن مواطنينا تبقى على رأس أولوياتنا.”
كما دعت إسلام آباد المجتمع الدولي إلى الضغط على كابول لتلبية التزاماتها بموجب اتفاق الدوحة الذي تم توقيعه العام الماضي والذي ينص على عدم دعم الأعمال العدائية ضد الدول الأخرى.
التوترات المستمرة
تزايدت التوترات بين أفغانستان وباكستان منذ أن استعادت طالبان السيطرة على كابول عام 2021. وقد تدهورت العلاقات بشكل حاد مع وقوع اشتباكات حدودية دامية في الأشهر الأخيرة، أسفرت عن مقتل أكثر من 70 شخصاً وإصابة المئات.
على الرغم من توقف القتال بعد وساطة قطر وتركيا، إلا أن المحادثات التي جرت في الدوحة وإسطنبول فشلت في تشكيل اتفاق دائم، مما يثير القلق بشأن مستقبل الأمن والاستقرار في المنطقة.


