كشفت السلطات الباكستانية عن هوية منفذ الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد، مشيرةً إلى أنه من سكان بيشاور وتلقى تدريباً في أفغانستان، مما يسلط الضوء على التحديات المتزايدة للإرهاب العابر للحدود، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.
أشارت مصادر مقربة من التحقيقات إلى أن المهاجم، الذي يحمل اسم ياسر خان ياسر، أقام في أفغانستان لمدة تقارب خمسة أشهر قبل أن يعود إلى باكستان، كما أفادت شبكة «جيو نيوز» الباكستانية اليوم.
ويقوم المحققون حالياً بدراسة الروابط المحتملة بين المهاجم وتنظيم ولاية خراسان، وهو فرع تابع لتنظيم «داعش» الناشط في مناطق وسط وجنوب آسيا، حيث أكدوا أن التحقيقات لا تزال في مراحلها الأولية.
تدريب عسكري في أفغانستان
يعتقد أن ياسر خان قد تلقى تدريباً عسكرياً خلال فترة إقامته في أفغانستان، مما يزيد من قلق السلطات بشأن قدرة الجماعات الإرهابية على تنفيذ هجمات داخل باكستان.
أعلنت السلطات عن تكثيف الجهود للكشف عن الشبكة الكاملة المسؤولة عن الهجوم، في خطوة تهدف لمواجهة التهديدات الأمنية المتزايدة.
تعزيز الإجراءات الأمنية
في إطار هذه الأوضاع، بدأت الشرطة الباكستانية في مدينة روالبندي بتعزيز إجراءات الأمن في المنشآت الحساسة وأماكن العبادة.
وأوضحت الشرطة أنها وضعت في حالة تأهب قصوى نظراً للوضع الأمني الحالي، حسبما أفاد متحدث باسمها، كما ذكرت صحيفة «ذا نيشن» الباكستانية.
وجاء في بيان الشرطة أنه يتم مراجعة الواجبات الأمنية لمتابعة الحالة في المساجد ومختلف المواقع وسط المدينة. كما عُقدت اجتماعات بين مسؤولي الشرطة والإداريين لمناقشة الإجراءات الأمنية القياسية اللازمة.
إعلان تنظيم داعش
من جهة أخرى، تم رفع درجة التأهب في جميع المستشفيات الحكومية. حيث أعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن الهجوم الدموي الذي استهدف مسجداً شيعياً في إسلام آباد.
ونشر التنظيم بياناً عبر وكالة «أعماق» التابعة له على تطبيق «تلغرام»، مرفقاً بصورة purported للمفجر الانتحاري ووثائق عن الهجوم.
أسفر الهجوم عن مقتل ما لا يقل عن 31 شخصاً أثناء صلاة الجمعة في إحدى ضواحي إسلام آباد، بالإضافة إلى إصابة حوالي 170 آخرين، حسبما أفادت مصادر رسمية.


