spot_img
السبت 17 يناير 2026
18.4 C
Cairo

انفراج قريب في ملف المحكومين السوريين بلبنان

spot_img

أفادت مصادر وزارية بارزة بأن هناك بوادر انفراج في ملف المحكومين والموقوفين السوريين في السجون اللبنانية، إذ من المتوقع الإفراج عنهم على مراحل. وأشارت المصادر إلى أن نائب رئيس الحكومة طارق متري يعمل بالتنسيق مع وزير العدل عادل نصّار على تحقيق تفاهم مع دمشق، يتعلق باتفاقية قضائية، مما يمهد الطريق للإفراج عن هؤلاء الموقوفين بعد إقرار المشروع في مجلس الوزراء.

ملاحظات سوريا على الاتفاقية

وأكد المصدر أن متري تسلّم ملاحظات من الجانب السوري على مسودة الاتفاقية القضائية التي أعدها لبنان. وقام نصّار بالتعاون مع عدد من القضاة بمراجعة تلك الملاحظات وإعادة صياغة الاتفاقية. وفقًا للمصدر، فإن النسخة المعدلة من الاتفاقية أُودعت للجانب السوري مؤخرًا ولاقَت ردود فعل إيجابية، مما يشير إلى اقتراب غلق هذا الملف.

وأشار المصدر إلى أن الخطة اللبنانية تتضمن إطلاق سراح 300 محكوم سوري، أمضوا أكثر من 10 سنوات في السجن، بحيث يُكملون العقوبة في السجون السورية. وسيتقرر بشأن الإفراج عنهم من قبل السلطات السورية.

أهداف التعاون اللبناني

وكشف المصدر أن أغلب المفرج عنهم ينتمون إلى «جبهة النصرة»، مما يُعَدُّ خطوة مهمة نحو تحسين العلاقات بين لبنان وسوريا، تختلف عما كانت عليه خلال فترة حكم بشار الأسد. كما تم التخطيط لإعادة تأهيل العلاقات على أسس جديدة مستندة إلى احترام خصوصيات كل من البلدين.

وأكد المصدر أن عملية الإفراج عن المحكومين تعكس رغبة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون والحكومة برئاسة نواف سلام في تعزيز التعاون مع الرئيس أحمد الشرع لحل القضايا العالقة بين البلدين.

الرغبة في تقليص الاكتظاظ

وفي سياق متصل، بلغ عدد الموقوفين الذين تم الإفراج عنهم حتى الآن نحو 110 سوريين. كما تم توجيه طلب للجانب السوري بأخذ زمام المبادرة لتقديم طلبات الإفراج عن البقية، مما قد يُخفف من الاكتظاظ في السجون اللبنانية.

ولفت مصدر أمني إلى أن بعض التقارير الإعلامية تحدثت عن تجمع لمؤيدي النظام السابق في بعض المناطق، لكن تبين بعد التحقيقات أن هذه المعلومات غير دقيقة، وأن غالبية الأسماء المعنية تقيم حاليًا في روسيا.

الاجتماعات الأمنية

كشفت المعلومات أن مستشار الرئيس السوري خالد الأحمد يتردد على بيروت في إطار متابعة ملف العلاقات اللبنانية السورية. وشارك في مباحثات حول القضايا العالقة، مشجعًا عددًا من رجال الأعمال السوريين في لبنان على العودة إلى سوريا في ظل سياسة الانفتاح الاقتصادي.

كما قام العميد عبد الرحمن الدباغ، المسؤول عن العلاقات الأمنية بين البلدين، بزيارات عديدة إلى بيروت لبحث التعاون الأمني، حيث تم تلقى استجابة إيجابية من الأجهزة الأمنية اللبنانية.

تأكيد الدعم اللبناني

تشير المصادر إلى أن زيارة الدباغ الأخيرة أكدت على عدم وجود رغبة بتسليم أي ضباط من النظام السابق، مما يُظهِر التزام الحكومة اللبنانية بالحد من أي نشاط قد يُهدد العلاقات مع سوريا. وأكد متري أن لبنان لم يتلقَ طلبًا رسميًا بشأن تسليم أي ضباط من قِبل النظام السوري.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك