حذرت شركتا “فولكسفاغن” و”فولفو” من أن الصراع في الشرق الأوسط قد يؤثر سلباً على الطلب على السيارات، في وقت يشهد فيه قطاع السيارات تراجعاً في مبيعات السيارات الكهربائية، بالإضافة إلى تأثير الرسوم الجمركية وضعف السوق في الصين.
تراجع معنويات العملاء
أعرب مارتن ساندر، المسؤول عن مبيعات سيارات الركاب في شركة “فولكسفاغن”، يوم الخميس خلال فعالية لقطاع السيارات في لندن، عن القلق من تراجع معنويات العملاء في العديد من الأسواق. وأشار إلى أن هناك درجة كبيرة من عدم اليقين لدى المستهلكين في الفترة الماضية، مما يضيف قلقًا إضافيًا إلى المشهد العام.
في السياق ذاته، أكدت نيكول ميليلو شو، المديرة التنفيذية لشركة “فولفو” في المملكة المتحدة، أن مخاوفها تكمن في إمكانية تأجيل أو إلغاء قرارات شراء السيارات بسبب حالة عدم اليقين. خلال الفعالية التي نظمتها جمعية مصنعي وتجار السيارات في المملكة المتحدة، أوضحت أنها إذا لم تكن مضطرة للشراء، وفي ظل ارتفاع تكاليف المعيشة، فقد تقرر عدم اقتناء سيارة جديدة.
ضغوط على صناعة السيارات
تواجه شركات صناعة السيارات ضغوطاً متزايدة نتيجة لتراجع الأرباح بعد فرض الرسوم الجمركية من قبل الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب. هذا الوضع يزيد من التحديات التي تواجه القطاع، الذي يحاول التكيف مع تراجع الطلب في السوق الصينية.
كما يشكل الانتقال غير المتوازن نحو السيارات الكهربائية تحديًا إضافيًا، مع تصاعد المنافسة من قبل الشركات الصينية التي بدأت تستقطب العملاء في أوروبا من خلال تقديم طرازات بأسعار معقولة.
استقرار في “بي إم دبليو”
وعلى نقيض ذلك، أكد أوليفر تسيبسه، الرئيس التنفيذي لشركة “بي إم دبليو”، لوكالة “بلومبرغ” أن الحرب الراهنة لم تؤثر على سلاسل الإمداد أو المبيعات لدى الشركة. وأضاف أنه حتى الآن، لا يواجهون أي انقطاع في الإنتاج أو الأسواق، مشيرًا إلى أن الشركة واجهت أزمات سابقة مثل جائحة كورونا ومشكلات سلاسل توريد أشباه الموصلات وأزمة الطاقة، وجميعها تعد تحديات تم التعامل معها بفاعلية.


