شهدت أسعار الذهب اليوم الجمعة تراجعًا ملحوظًا، نتيجة ارتفاع الدولار وتزايد الشكوك حول استقرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، بالإضافة إلى إغلاق مضيق هرمز.
تراجع أسعار الذهب
حتى الساعة 10:00 بتوقيت موسكو، انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.31% ليصل إلى 4750.80 دولار للأونصة. ورغم ذلك، حقق المعدن الأصفر مكاسب خلال الأسبوع بلغت 1.47%. كما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم يونيو بنسبة 0.91% لتلامس 4782.70 دولار.
أما بالنسبة للمعادن الثمينة الأخرى، سجلت الفضة ارتفاعًا بنسبة 0.9% ووصلت إلى 75.74 دولار للأونصة، بينما انخفض البلاتين بنسبة 2% إلى 2061.06 دولار، وهبط البلاديوم بنسبة 1.2% إلى 1539.43 دولار.
التوترات الجيوسياسية وتأثيرها
وفقًا لكبير محللي الأسواق المالية في “كابيتال دوت كوم”، كايل رودا، فإن الغموض المحيط بوقف إطلاق النار في الشرق الأوسط وتأثيراته على أسواق الطاقة يبقي الأسواق في حالة ترقب بالنسبة للذهب. استمرار الهدنة قد يدفع الأسعار لتجاوز 5000 دولار، بينما انهيارها قد يؤدي لعودة الأسعار سريعاً إلى 4000 دولار.
تجدر الإشارة إلى أن وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران، والذي استمر لأسبوعين، شهد مزيدًا من التوتر اليوم، مع اتّهام واشنطن لطهران بانتهاك تعهداتها بشأن مضيق هرمز.
بيانات اقتصادية هامة
على الصعيد الاقتصادي، ارتفع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة، والذي يُعتبر مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الاتحادي، بنسبة 2.8% خلال الاثني عشر شهرًا المنتهية في فبراير، بما يتماشى مع التوقعات. ومن المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه التصاعدي حتى مارس.
يترقب المستثمرون الآن صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي لشهر مارس، المقررة في وقت لاحق اليوم، للوقوف على مزيد من المؤشرات حول توجُّه السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي.
توقعات السوق
وحسب أداة “فيد ووتش” التابعة لشركة “سي.إم.إي”، تزايدت توقعات الأسواق حول إمكانية خفض أسعار الفائدة الأمريكية بمقدار 25 نقطة أساس على الأقل خلال اجتماع مجلس الاحتياطي في ديسمبر، حيث ارتفعت النسبة إلى 31% مقارنة بـ20% في الجلسة السابقة.


