spot_img
الخميس 5 فبراير 2026
21.4 C
Cairo

انتهاء معاهدة “ستارت” يفتح عصر التسلح بلا قيود

spot_img

انتهت الخميس، معاهدة الحدّ من الأسلحة الهجومية الاستراتيجية “ستارت”، التي شكلت نظاماً أساسياً لتقليص القدرات النووية والرقابة على نشر الأسلحة بين روسيا والولايات المتحدة لنحو عقدين. ويأتي انتهاء سريان المعاهدة وفقاً للاتفاق المبرم بين الطرفين، وذلك بعد فشل موسكو وواشنطن في الوصول إلى صيغة جديدة تُمكن من تمديدها.

خلافات بين الجانبين

تجددت الخلافات حول الشروط الجديدة بين روسيا والولايات المتحدة، حيث تسعى كل دولة لإدخال أطراف نووية أخرى في المفاوضات. طالبت واشنطن بضم الصين لأي اتفاق مستقبلي، بينما تشترط موسكو مشاركة كلٍ من فرنسا وبريطانيا.

مع انتهاء سريان “ستارت”، تتلاشى آخر معاهدة راسخة بين موسكو وواشنطن بشأن تقليص التسلح، بعد أن تم إلغاء معاهدات سابقة تنظم نشر الأسلحة القصيرة والمتوسطة في أوروبا. كما تم تقويض اتفاقيات تحظر التجارب النووية وتحظر نشر أسلحة في الفضاء.

دعوة للمسؤولية

وصفت موسكو “ستارت” بأنها “الركن الأخير والأساسي” لضمان الأمن الاستراتيجي، محذرة من أن انتهاء المعاهدة يعني دخول مرحلة جديدة تتسم بـ”واقع بلا قيود”، مما قد يفتح المجال أمام توسعات نووية غير مراقبة. ورغم ذلك، أكد الناطق باسم الرئاسة الروسية، ديمتري بيسكوف، أن روسيا ستواصل نهجها المسؤول في الاستقرار الاستراتيجي.

وشدد بيسكوف على أهمية أن تتبع بلاده مصالحها الخاصة في قضايا الاستقرار الاستراتيجي، في ظل تنسيق موسكو مع الصين قبيل انتهاء المعاهدة. وعقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الصيني شي جينبينغ مؤتمراً عبر الفيديو لمناقشة الوضع بعد انتهاء سريان “ستارت”.

توقيع وتفاهمات سابقة

كانت معاهدة “ستارت” قد وُقعت في عام 2010، ونصّت على تقليص ترسانة كلٍ من الدولتين إلى 700 صاروخ باليستي عابر للقارات ومنصات إطلاق محددة. وأعلنت روسيا أنها التزمت بكافة الشروط، بينما أكدت الولايات المتحدة تحقيقها الأهداف المتفق عليها، ولكنها تلقت انتقادات من الجانب الروسي بخصوص بعض الأسلحة المستبعدة من الحسابات.

خريف العام الماضي، أبدى الرئيس الروسي استعداده للالتزام بقيود المعاهدة لمدة عام بعد انتهائها، لمساعدة المفاوضات مع واشنطن، لكن هذا الالتزام مرتبط بموقف مماثل من الولايات المتحدة.

الوضع الراهن

على الرغم من ترحيب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالمبادرة الروسية، لم تجرِ أي مفاوضات بين الطرفين، مما أدى إلى انتهاء المعاهدة في موعدها. من جهتها، أكدت الصين عدم رغبتها في المشاركة في المفاوضات الجديدة، داعية موسكو وواشنطن إلى تجاوز خلافاتهما.

وفيما يتعلق بالجانب العسكري، أعلنت القيادة العسكرية الأمريكية في أوروبا عن استئناف الحوار بين الولايات المتحدة وروسيا إثر اجتماع رفيع المستوى في أبوظبي، وهو ما يعكس رغبة الطرفين في إقامة اتصالات عسكرية مستمرة لتحقيق سلام دائم.

يُذكر أن الاتصالات العسكرية رفيعة المستوى بين واشنطن وموسكو توقفت في عام 2021، قبيل الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك