انتهت الجولة الثانية من محادثات السلام بين روسيا وأوكرانيا بشكل مفاجئ بعد ساعة واحدة فقط من بدايتها، وذلك في مدينة إسطنبول اليوم (الاثنين). جاء ذلك عقب تنفيذ أوكرانيا هجوماً كبيراً بطائرات مسيّرة استهدف قاذفات استراتيجية روسية قادرة على حمل رؤوس نووية، مما زاد من توتر الأجواء.
تفاصيل المحادثات
استؤنفت المحادثات، التي تمثل الاتصال المباشر الثاني بين الجانبين منذ عام 2022، بعد تأخرها بنحو ساعتين عن موعدها المقرر، دون توضيح للأسباب، حسبما أفادت وكالة «رويترز».
تزامنت بداية المحادثات مع حالة من الغضب في روسيا، حيث دعا مدونون بارزون إلى تنفيذ ضربة انتقامية قوية ضد أوكرانيا، رداً على الهجمات التي استهدفت الطائرات الاستراتيجية الروسية في سيبيريا والمناطق الأخرى.
التقييمات المتباينة للأضرار
أصدرت كل من أوكرانيا وروسيا تقييمات مختلفة تماماً بشأن الأضرار التي لحقت بأسطول القاذفات الروسية، التي تعتبر جزءاً أساسياً من الترسانة النووية لموسكو. ومع ذلك، أظهرت صور الأقمار الصناعية المتاحة للجمهور أن روسيا قد تكون تكبدت خسائر فادحة.
وأشار وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال المحادثات، التي عُقدت في قصر يطل على مضيق البوسفور، إلى أهمية الاجتماع، قائلاً: «أنظار العالم بأسره منصبة على التواصل هنا».
أهداف المحادثات
أضاف فيدان أن الهدف من الاجتماع هو تقييم شروط وقف إطلاق النار، ومناقشة إمكانية لقاء قريب بين الرئيسين الروسي والأوكراني، فضلاً عن استكشاف فرص جديدة لتبادل الأسرى.
من جانبه، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في تصريح من ليتوانيا، أن الجانبين يستعدان لتبادل جديد لأسرى الحرب.
قضية الأطفال المرحّلين
أكد أندريه يرماك، مدير مكتب زيلينسكي، أن الوفد الأوكراني قدّم لروسيا قائمة بأسماء الأطفال الذين تم ترحيلهم، في محاولة لاستعادتهم.
وأفاد مسؤولون أوكرانيون بأن هناك مئات الأطفال الذين أبعدتهم القوات الروسية قسراً، وتود كييف إعادتهم ضمن أي اتفاق للسلام. من جهتها، تقول موسكو إن الأطفال نُقلوا لحمايتهم من النزاع.
آفاق السلام
لم تتوفر تفاصيل إضافية حول المحادثات التي جرت اليوم. وكان من المتوقع أن يتناول الجانبان تصوراتهما لوقف إطلاق نار شامل، ومسار مستدام لإحلال السلام، وسط ضغوط من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي أشار إلى احتمال توقف الولايات المتحدة عن التوسط إذا لم تُحقق أي نتائج إيجابية.


