اعتبارًا من يونيو المقبل، ستلتزم المؤسسات الفرنسية بتوجيهات الإدارة الأوروبية بشأن الشفافية في الأجور. هذا القرار يتيح للموظفات والعاملات في فرنسا مقارنة رواتبهن مع نظيراتهن من الرجال الذين يمتلكون مؤهلات مماثلة ويشغلون نفس الوظائف.
انتفاضة اقتصادية مرتقبة
يتوقع المراقبون أن تشهد فرنسا تحولًا اقتصاديًا وثقافيًا ملحوظًا مع انكشاف الفوارق في الأجور بين الجنسين، إذ يبدو أن الكثير من النساء في البلاد سيفاجأن بالفجوة الكبيرة في المرتبات، التي لا تعود لأسباب موضوعية وإنما تمييزية.
تشير الإحصاءات إلى أن الموظفات يتقاضين أجورًا أقل بنسبة تصل إلى 30% مقارنة بالرجال، مما يعكس تمييزًا تاريخيًا واجه العديد من الاحتجاجات على مر السنين، ولكن دون تحقيق تغييرات جوهرية في الأجور.
التزام قانوني جديد
تمت صياغة مبادئ الإدارة الأوروبية حول الشفافية في الأجور قبل ثلاثة أعوام. وبموجبها، يتعين على الجهات القانونية في فرنسا الالتزام بهذه الإرشادات بحلول منتصف العام الحالي.
تبدأ هذه التعليمات منذ لحظة توظيف الموظفين، حيث يتعين على أصحاب العمل تحديد الرواتب بشكل واضح، دون استناد إلى الأجور السابقة للمتقدمين، كما تشمل القواعد المهنيين الحاليين أيضًا.
حق الوصول للمعلومات
يُسمح لكل موظف بطلب معلومات حول متوسط الأجر الذي يحصل عليه نظراؤه في المناصب المماثلة. وفي حال تم الكشف عن فروق غير مبررة، يحق للمتأثرين بوساطة طلب مساواة رواتبهم مع زملائهم الذين يقومون بنفس العمل.
في ضوء الفوارق التاريخية بين أجور الرجال والنساء في فرنسا، يعد هذا القانون الأوروبي فرصة هامة لتحسين الظروف الاقتصادية للمرأة، خاصة في دولة معروفة بدعوتها للمساواة وحقوق الإنسان.


