قال مسؤول ملاحي يمني إن موانئ البحر العربي تملك الإمكانيات اللازمة لتصبح مراكز لوجستية عالمية، مما يؤهلها لاستقبال مختلف أنواع السفن التجارية، بما في ذلك سفن الحاويات والبضائع العامة.
مميزات ميناء المكلا
أوضح الدكتور نبيل بن عيفان، القائم بأعمال مدير الشؤون البحرية بالمكلا (شرق اليمن)، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن ميناء المكلا يعد من أبرز الموانئ عالمياً التي تستقبل أنواعاً مختلفة من السفن، بما في ذلك السفن التقليدية مثل “الزعائم” الخشبية.
وأشار إلى أن تجربة السعودية في تطوير قطاع النقل البحري والموانئ تُعتبر ناجحة سواء على الصعيد الإقليمي أو العالمي، معرباً عن أمله في أن تستفيد الموانئ اليمنية، وخاصة ميناء المكلا، من هذه التجربة والدعم السعودي لمشاريع البنية التحتية في البلاد.
خطة استراتيجية لتطوير الموانئ
كشف محسن العمري، وزير النقل اليمني، عن خريطة طريق تهدف إلى تحويل الدراسات الفنية والاقتصادية إلى مشاريع ملموسة، تشمل موانئ: “بروم” في حضرموت، و”قنا” في شبوة، و”قرمة” في أرخبيل سقطرى، بالإضافة إلى مشروع توسيع ميناء المكلا الذي يعد ركيزة أساسية في النشاط الملاحي اليمني.
وأكد العمري التزام وزارته بالعمل على تحويل موانئ البحر العربي إلى مراكز لوجستية عالمية، مما يعزز مكانة اليمن على خريطة التجارة الدولية.
مؤهلات ميناء قنا
وأكد بن عيفان أن ميناء قنا في محافظة شبوة يمتلك مقومات تؤهله ليكون ميناء تجارياً ناجحاً بسبب موقعه الجغرافي وأعماقه ومساحته الخلفية. وذكر أن سعة الأرصفة والساحات تسهم في تعزيز قدراته.
كما أشار إلى دراسة سابقة حول ميناء عدن، حيث أكد أن هذا الميناء يمتلك مقومات تنافسية عالمية، وإذا تم استثمارها بشكل مناسب، يمكن أن يصبح من أهم موانئ المنطقة.
تحديات ميناء عدن
بحسب تقرير أعدته الأمم المتحدة، يحتاج ميناء عدن إلى استثمارات للحفاظ على قدرته التشغيلية، وسط تراجع هذه القدرة بسبب نقص الصيانة وضعف البنية التحتية. كما أشار التقرير إلى غياب خطط استثمار طويلة الأمد وضعف الوعي بجوانب الصحة والسلامة.
وأكد العمري جاهزية ميناء عدن للتشغيل، مشدداً على تقديم جميع التسهيلات للخطوط الملاحية الدولية، بما في ذلك إبرام اتفاقيات استراتيجية مع الجانب الصيني لاستئناف نشاط “الترانزيت” الذي توقف منذ عام 2010.
أسس تطوير الموانئ اليمنية
استعرض بن عيفان ستة محاور رئيسية لتطوير الموانئ اليمنية تشمل: تحسين البنية التحتية، التحول الرقمي، تعزيز المنظومة الإدارية واللوجستية، تنمية رأس المال البشري، تحقيق متطلبات السلامة، والحفاظ على البيئة، إضافة إلى الحاجة إلى منظومة قانونية متكاملة.
وأشار إلى دور القطاع الخاص في عملية تطوير الموانئ، مؤكداً أنه يعد ركيزة أساسية لتحقيق النجاح، حيث أثبتت التجارب أن تشغيل الموانئ بواسطة القطاع الخاص يزيد من كفاءتها وتنافسيتها.
الدعم السعودي المنتظر
أكد بن عيفان أن هناك توجهاً من المملكة العربية السعودية لدعم مشاريع البنية التحتية في حضرموت واليمن عموماً، مبدياً أمله في أن تحظى الموانئ بنصيب وافر من هذا الدعم.
كما عبر عن شكره للعمري على جهوده في تطوير الموانئ اليمنية ومساعدة موانئ البحر العربي للاستفادة من مزاياها التنافسية، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني.


