كثرت الأحداث الأمنية في حضرموت، اليمن، عقب محاولة المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل تنظيم مظاهرة غير مرخصة في مدينة المكلا، والتي أسفرت عن مقتل مدنيين وإصابة آخرين. وقد قامت السلطات المحلية بفتح تحقيق فوري للتعرف على ملابسات الحادث وفرض إجراءات لضمان استقرار المنطقة.
فتح تحقيق شامل
أُعلن عن ضبط الجرائم في حضرموت بعد الأحداث المأساوية التي شهدتها المدينة. حيث أدان محافظ حضرموت، سالم الخنبشي، ما وصفه بممارسات غير قانونية من قبل المجلس الانتقالي المنحل، وتعهّد بملاحقة المسؤولين عن تلك الأحداث. جاء ذلك خلال الاجتماع الذي ترأسه مع اللجنة الأمنية، حيث تم تقديم إحاطة شاملة حول الأوضاع.
ونبّهت السلطات إلى أن حماية المدنيين تُعدّ أولوية قصوى، ودعت إلى ضرورة محاسبة كل من تَثبت إدانته في الأحداث. واعتبرت أن الاعتداء على قوات الأمن هو أمر لا يمكن السكوت عنه، مؤكدةً على عدم التساهل مع أي مظاهر تهدد الأمن العام.
اجتماعات مكثفة لتأمين المنطقة
عقب ذلك، اجتمع الخنبشي مع أعضاء مجلسي النواب والشورى، بالإضافة إلى هيئة التوافق الحضرمي، لمناقشة الأوضاع العامة في المحافظة. وخلال الاجتماع، أكد الخنبشي عن جاهزية السلطة المحلية للتصدي لأي تحديات أمنية، موضحاً أن المرحلة الحالية تتطلب جهوداً مضاعفة لتحقيق الاستقرار.
كما أشار إلى أهمية التنسيق مع الحكومة ومجلس القيادة الرئاسي، والعمل مع السلطات السعودية لتدعيم الجهود الأمنية والبنية التحتية في حضرموت. دعا الخنبشي إلى تأمين المزيد من الدعم لتعزيز الخدمات الأساسية واحتياجات المواطنين من الطاقة والموارد.
مواجهة التحديات الأمنية
أكد وجهاء حضرموت خلال هذه الاجتماعات أن أمن واستقرار المحافظة يمثلان “خطاً أحمر”، داعين المجتمع إلى الالتفاف حول القيادات المحلية ودعم الأجهزة الأمنية. وأشاروا إلى أهمية تطوير أداء القوات الأمنية وتشديد الرقابة على المداخل لمنع أي تسللات تخريبية.
كما قام وكيل المحافظة، حسن الجيلاني، بزيارة أسر ضحايا الأحداث للإعراب عن دعم السلطة المحلية. وعبّر عن أهمية متابعة أوضاع المصابين وتقديم الدعم اللازم لهم حتى يتماثلوا للشفاء.
التصدي لأعمال العنف
وفي سياق الأحداث، أكدت السلطات أنها رصدت عناصر مسلحة متنكرة بزي مدني قامت بإطلاق النار على القوات الأمنية، مما استدعى تنفذ انتشار محدود ضمن مهامها القانونية. وشددت على أن استهداف الأمن العام سيتم مواجهته بحزم وفق القانون.
وأعربت السلطة المحلية في حضرموت عن أسفها لتجاهل بعض الجهات السياسية التحذيرات والتوجيهات الأمنية، محملةً تلك الجهات كامل المسؤولية عن أي تداعيات قد تمس الأمن والاستقرار.
التصريحات الرسمية تؤكد على أهمية تطبيق النظام والهيبة العامة، في خطوة لضمان سلامة المواطنين والممتلكات العامة، وتعزيز الاستقرار في المنطقة.


