spot_img
الثلاثاء 6 يناير 2026
11.4 C
Cairo

اليمن: اتفاق جنوبي لعقد مؤتمر شامل في الرياض

spot_img

أعلنت الأطياف الجنوبية في اليمن، بما في ذلك الشخصيات القيادية والكيانات السياسية، عن استجابتها للدعوة التي وجهتها المملكة العربية السعودية لعقد مؤتمر جنوبي شامل في الرياض. ونُفذت هذه الدعوة بناءً على طلب رسمي من رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد محمد العليمي، بهدف رسم مسار «القضية الجنوبية» بطريقة تلبي تطلعات أبناء الجنوب والشرق من دون إقصاء.

إجماع واسع

شمل هذا الإجماع السلطات المحلية في حضرموت، المهرة، أبين، لحج، شبوة، وسقطرى، إضافة إلى قيادات سياسية بارزة، وهيئات تشاورية، ومكونات فعالة، بما في ذلك المجلس الانتقالي الجنوبي، مع تأييد خليجي وعربي ودولي واسع.

تعكس هذه الدعوة، وما رافقها من ترحيب محلي ودولي، خطوات محورية لإعادة تنظيم الحوار الجنوبي على أسس شاملة وتجاوز منطقي الإقصاء. كما تهدف الى وضع القضية الجنوبية في إطار وطني وإقليمي يضمن عدالة الطرح واستدامة الحل.

دعوة للحوار

في سياق متصل، عبّر عضو مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور عبد الله العليمي، عن تقديره للموقف السعودي، داعياً جميع المكونات الجنوبية، بما في ذلك المجلس الانتقالي، إلى الانخراط الإيجابي في حوار شامل يهدف لوضع مصلحة الجنوب فوق كل الاعتبارات.

وأكد العليمي أن الحوار هو السبيل الوحيد لتقريب وجهات النظر وتطوير معالجات قائمة على الشراكة، وتعزيز وحدة الصف الجنوبي لدعم الأمن والاستقرار.

أيضاً، قدم رئيس مجلس الشورى اليمني، أحمد بن دغر، قراءة واضحة لأهمية مؤتمر الرياض، مشيراً إلى أن الحوار الجنوبي سيساهم في إعادة القضية الجنوبية إلى أصحابها، ويخفف من النزاعات بين المحافظات الجنوبية.

تأييد محلي

توالت الترحيبات من السلطات المحلية بالدعوة السعودية، حيث اعتبرت محافظة لحج أن عقد مؤتمر جنوبي شامل في الرياض يمثل خطوة إيجابية تعزز موقف أبناء الجنوب في قضيتهم.

في بيان رسمي، أكد محافظ لحج، أحمد تركي، دعم السلطة المحلية للقيادة السياسية الشرعية، والحفاظ على مؤسسات الدولة كركائز أساسية لتحقيق الأمن والاستقرار.

من جهة أخرى، أكد محافظ حضرموت، سالم الخنبشي، أن الاستجابة السعودية تعكس العمق الاستراتيجي للعلاقات بين السعودية واليمن وحرصها على تجاوز الخلافات عبر الحوار البنّاء.

دعم شامل

في المهرة، أعلن المحافظ محمد علي ياسر دعم المحافظة الكامل لمؤتمر الرياض، معتبرًا أن الحوار الشامل هو أفضل سبيل لإنهاء الصراع وتحقيق سلام دائم.

أما محافظة أبين، فقد أكدت عبر محافظها، أبو بكر حسين سالم، أن المؤتمر يمثّل خطوة مهمة لمعالجة القضية الجنوبية في إطار وطني يحفظ الحقوق دون إقصاء.

يرى مراقبون أن هذا التوافق الجغرافي الواسع يعيد رسم المشهد الجنوبي، حيث لم يعد بالإمكان تجاهل أصوات المحافظات أو اختزال الجنوب في كيان واحد.

ترحيب مع شروط

أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي أيضاً عن ترحيبه بالدعوة السعودية، معتبراً إياها متوافقة مع نهجه القائم على الحوار، ولكن جاء هذا الترحيب مشروطاً بتأكيد «إرادة شعب الجنوب» وضمانات دولية واضحة.

تشير هذه الشروط إلى محاولة الانتقالي للحفاظ على موقعه السياسي، في حين أن قبوله الجلوس إلى طاولة الحوار الشامل يعكس إدراكه بأن القضية الجنوبية تتجاوز أي مكون منفرد في ظل واقع إقليمي ودولي معقد.

تجدر الإشارة إلى أن الدعوة السعودية جاءت استجابة لمناشدات من مكونات جنوبية وشخصيات سياسية، رفضت خطوات الانتقالي السابقة واعتبرتها تمس جوهر القضية.

كما أكدت وزارة الخارجية اليمنية وهيئة التشاور والمصالحة على أن الدور السعودي يمثل صمام أمان للحوار، حيث تُعتبر الرياض راعياً نزيهاً يهيئ الأرضية لحوار جاد بعيدًا عن التصعيد.

قدّم الترحيب الخليجي والعربي والإسلامي للمبادرة بعداً دولياً، مع التأكيد على أن أي حل للقضية الجنوبية يجب أن يكون جزءاً من الحل السياسي الشامل في اليمن.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك