الأحد 31 أغسطس 2025
spot_img

اليابان تواجه صعوبات بتجنيد عناصر لجيشها رغم الطموحات

spot_img

مع اقتراب الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية، تواجه اليابان تحديات في تعزيز قواتها المسلحة لمواجهة التحديات الإقليمية، على الرغم من تبنيها سياسة سلمية منذ نهاية الحرب. يبرز نقص المجندين كعائق رئيسي أمام تحقيق أهدافها الدفاعية.

توسيع القدرات الدفاعية

في عام 2023، بدأت اليابان بزيادة ميزانيتها الدفاعية تدريجياً لتصل إلى 2% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول العامين 2027 و2028. في ظل هذه الجهود المتسارعة، تحث إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طوكيو على بذل المزيد من الجهد لتعزيز قدراتها العسكرية.

تأتي هذه الخطوات في ظل مخاوف متزايدة من احتمال لجوء الصين إلى القوة للسيطرة على تايوان، وهو ما قد يدفع الجيش الياباني إلى التدخل إلى جانب الولايات المتحدة.

طموحات المجندين الجدد

تاكوما هياني، شاب يبلغ من العمر 19 عامًا، انضم إلى الجيش بعد تخرجه من المدرسة في ، مدفوعًا برغبته في مساعدة ضحايا الكوارث الطبيعية. يرى هياني في عمله فرصة لخدمة بلاده والفخر بذلك.

يتدرب هياني وزملاؤه في أوكيناوا، الجزيرة التي تعتبر خط الدفاع الأمامي للأرخبيل الياباني، وسط حرارة الصيف الشديدة. التدريبات تتطلب لياقة بدنية عالية، ويتأقلم هياني تدريجياً مع استخدام الأسلحة النارية.

تحديات التجنيد المستمرة

في عام 2023، لم تتمكن السلطات اليابانية من تجنيد سوى نصف العدد المستهدف وهو 20 ألف جندي. ونتيجة لذلك، يعاني الجيش من نقص في الأفراد بنسبة 10% من قوامه الأساسي البالغ 250 ألف جندي.

تسعى طوكيو لتعزيز قواتها العسكرية في المناطق الجنوبية الغربية، مثل أوكيناوا، التي تعد موقعًا استراتيجيًا لمراقبة الصين، ومضيق تايوان، وشبه الجزيرة الكورية.

عوامل تثبط الشباب

يرى مسؤولون وخبراء عسكريون أن طبيعة العمل الخطرة، وانخفاض الرواتب، والتقاعد المبكر في سن 56، من العوامل التي تثني الشباب عن التطوع في الجيش. بالإضافة إلى ذلك، يفاقم انخفاض معدل الولادات والتراجع الديموغرافي في البلاد من صعوبة التجنيد.

يأمل كازويوكي شيويري، وهو عضو في كتيبة مشاة في أوكيناوا، أن تساهم زيادة الإنفاق العسكري في تحسين ظروف عمل الجنود، من خلال توفير تجهيزات أفضل، ومزايا اجتماعية معززة، وضمان قدر أكبر من الخصوصية في أماكن الإقامة.

مؤهلات متنوعة مطلوبة

يؤكد شيويري على الحاجة إلى تنوع المؤهلات في ظل التحديات الأمنية المتزايدة. ويشمل ذلك الأمن السيبراني، والدفاع الفضائي، والحرب الإلكترونية، والعمل الاستخباراتي.

في ظل الوضع الأمني المتوتر، أعلن رئيس الوزراء شيغيرو إيشيبا أن توسيع صفوف قوات الدفاع يمثل أولوية قصوى. ومع ذلك، فإن الماضي العسكري لليابان يثير ذكريات مؤلمة لدى الكثير من اليابانيين.

ذكريات الماضي العسكري

يحظر الدستور الذي صاغته الولايات المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية، والذي يحظى بدعم شعبي كبير، على طوكيو اللجوء إلى القوة. كما أنه لا يعترف بقوات الدفاع الذاتي كجيش رسمي.

أظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة “غالوب إنترناشونال” أن 9% فقط من اليابانيين المستطلعين مستعدون للقتال دفاعًا عن بلدهم في حال وقوع حرب. بالمقابل، أعرب 46% من الكوريين الجنوبيين و41% من الأمريكيين عن استعدادهم للخدمة في جيش بلادهم عند الحاجة.

تعزيز الفهم العام للدفاع

أشار ريويتشي أوريكي، رئيس الأركان السابق للقوات اليابانية، إلى أن الرأي العام الياباني لطالما ركز على السبل الدبلوماسية. وأضاف أنه يأمل في أن يتفهم الرأي العام بشكل أعمق واقع الدفاع القومي ووسائل صون السلم والأمن.

اقرأ أيضا

اخترنا لك