اتهمت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايشي الصين بالسعي لتغيير الوضع القائم بالقوة أو الإكراه في المناطق المتنازع عليها بحريًا مع الدول المجاورة، مشددةً على عزمها على إقامة علاقات مستقرة وبناءة بين البلدين. جاء ذلك خلال خطابها أمام البرلمان يوم الجمعة.
التهديدات الصينية
أضافت تاكايشي أن بكين تكثف جهودها لتغيير الوضع القائم أحادياً في بحر الصين الشرقي وبحر الصين الجنوبي، مما يعكس توسيع أنشطتها العسكرية في المناطق القريبة من اليابان. وأكدت أن حكومتها تعتمد سياسة ثابتة تهدف إلى بناء علاقة مستقرة وبناءة مع الصين، وفقًا لما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.
من جهة أخرى، أكدت تاكايشي أن اليابان تواجه “أخطر بيئة أمنية وأكثرها تعقيداً” منذ الحرب العالمية الثانية، مشيرةً إلى وقوع تهديدات ليس فقط من الصين ولكن أيضًا من روسيا وكوريا الشمالية.
خطاب أمام البرلمان
بعد توليها المنصب في أكتوبر، قدمت تاكايشي خطابًا سياسيًا أمام أعضاء البرلمان، وذلك عقب فوز حزبها الليبرالي الديمقراطي في الانتخابات المبكرة التي جرت في فبراير. وتزايدت التوترات الدبلوماسية مع بكين منذ توليها الحكم.
في نوفمبر، أشارت تاكايشي إلى إمكانية التدخل العسكري الياباني في حال وقوع هجوم على تايوان، مما أثار استياء بكين التي تعتبر تايوان جزءًا من أراضيها.
ردود الفعل الصينية
في أعقاب تلك التصريحات، أوصت الصين مواطنيها بعدم السفر إلى اليابان، كما شددت قيودها التجارية وأجرت مناورات جوية مشتركة مع روسيا.
أكّدت تاكايشي أيضًا على أن سياسة حكومتها تهدف إلى تعزيز علاقة قائمة على المصالح الاستراتيجية المشتركة مع الصين، مشددة على أهمية مواصلة الحوار والتعامل بهدوء مع التحديات، مع احترام المصالح الوطنية لليابان.
تعديلات على السياسات الدفاعية
أوضحت أنها تعتزم مراجعة الوثائق الدفاعية الرئيسية لليابان هذا العام، لافتةً إلى التغيرات في البيئة الأمنية التي تتطلب الاستعداد لمواجهة أشكال جديدة من الحروب. وكذلك، تأمل في تسريع النقاشات بشأن تخفيف القيود على صادرات الأسلحة، في إطار الدستور السلمي لليابان.
وأضافت أن هذا الأمر يسهم في تعزيز قدرات الردع والاستجابة لدى الحلفاء والشركاء، مع تعزيز القاعدة الإنتاجية للدفاع والتقنيات المدنية في اليابان.
زيادة الإنفاق العسكري
وكانت تاكايشي قد أعلنت في الخريف الماضي عن نيتها تسريع زيادة الإنفاق العسكري ليصل إلى 2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي قبل عامين من الموعد المحدد.


