الواقع الإنساني في مخيم الهول صادم ومقلق

spot_img

قال المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، إن القوات السورية فوجئت بانسحاب “قسد” من مخيم الهول قبل أكثر من ست ساعات من وصول الجيش السوري لاستلام المخيم. وأشار إلى أن الموضوع يحتاج إلى تدقيق بسبب “المبالغات” في التقارير، مؤكداً أنه تم إعادة عدد من الفارين وتسوية أوضاعهم القانونية.

عمليات أمنية في الرقة ودير الزور

أعلنت الداخلية السورية تنفيذ عمليتين أمنيتين ضد خلايا تنظيم “داعش” في محافظتي الرقة ودير الزور، بعد تصاعد الهجمات على القوات السورية في المنطقتين. كما أبدت دول أوروبية مخاوفها من عدم وضوح وضع الفارين من أفراد التنظيم.

وفي مؤتمر صحافي، أوضح البابا أن الوزارة أعدت خطة انتشار أمني شاملة لتأمين محافظة الحسكة، تزامناً مع دخول وحدات الجيش العربي السوري في إطار اتفاق مع “قسد” لضمان استقرار المنطقة.

تدابير لتسوية الأوضاع

قبل وصول الجيش السوري لمخيم الهول، صرح البابا بأن انسحاب “قسد” كان غير منسق. وأكد أنه تم تتبع أوضاع المغادرين بصورة غير منظمة، والغالبية تمت إعادتهم. كما يجري العمل على تهيئة موقع بديل يتوافر فيه ظروف إنسانية أفضل.

وأشار البابا إلى أن هناك تواصلاً مع المنظمات المعنية لمساعدة الأشخاص الذين فقدوا وثائقهم، مع الإجراءات اللازمة لإنشاء قاعدة بيانات موحدة تغطي جميع أنحاء سوريا.

تحذيرات من الفراغ الأمني

نقلت وكالة “رويترز” عن مذكرة من رئاسة قبرص لمجلس الاتحاد الأوروبي، أن الوضع بالنسبة لرعايا دول فرّوا من المخيم لا يزال غير واضح. وأكدت المذكرة أن هناك مخاوف من استغلال الجماعات الإرهابية للوضع الراهن لتعزيز جهود التجنيد.

وحذرت منظمة “هيومن رايتس ووتش” من الفراغ الأمني الذي سمح بهروب عناصر مشتبه بانتمائهم للتنظيم، مما يعكس مخاطر تتعلق بالاتجار بالبشر وإعادة التجنيد.

واقع المخيم

وصف البابا واقع المخيم بأنه “صادم”، حيث تم احتجاز آلاف الأشخاص في ظروف قاسية. وأكد أن 70% من المحتجزين هم من الأطفال والنساء وكبار السن، معظمهم من السوريين والعراقيين الذين نُزحوا نتيجة النزاعات.

وفيما يتعلق بالمعلومات عن أعداد المحتجزين، فقد أكد البابا أنه يجري العمل على تقديم أرقام دقيقة بعد التدقيق في الوضع.

الإجراءات الأمنية المستمرة

مخيم الهول، القريب من الحدود العراقية، يعد من أبرز مراكز احتجاز عائلات مقاتلي تنظيم “داعش”. ومنذ تسلم الحكومة السورية للمخيم، تعمل السلطات على معالجة الوضع الإنساني وتعزيز الأمن.

كما أشار البابا إلى رصد أكثر من 138 فتحة في سور المخيم، مشيراً إلى أنه سيتم وضعه تحت إشراف الجهات المختصة لضمان إحكام السيطرة عليه.

استراتيجية لمكافحة الإرهاب

في إطار استدراك التهديدات، أعلن قائد الأمن الداخلي في دير الزور تنفيذ عملية أمنية أسفرت عن اعتقال أحد عناصر خلايا تنظيم “داعش”. وأكد أنه تم التوصل إلى أدلة تثبت تورطه في استهداف العناصر الأمنية.

وفي وقت سابق، نفذت الأجهزة الأمنية في الرقة عمليات نوعية أدت إلى تصفية متزعّم خلية تابعة لـ”داعش”، بالإضافة إلى اعتقال أربعة آخرين، مما يعكس تكثيف الجهود لملاحقة جميع الخلايا النشطة واستعادة الأمن في المنطقة.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك