في أعقاب التفجير الذي هز العاصمة الهندية وأودى بحياة 12 شخصًا على الأقل، شنت الشرطة الهندية حملة مداهمات واسعة النطاق تستهدف حزبًا سياسيًا محظورًا في إقليم كشمير المتنازع عليه.
عمليات أمنية مكثفة
تأتي هذه العمليات بعد أيام قليلة من الانفجار الذي وقع قرب القلعة الحمراء التاريخية في دلهي القديمة، والذي وصفته الشرطة بأنه “حادث إرهابي شنيع”. ورغم عدم وجود تأكيد رسمي يربط المداهمات بتفجير الاثنين، إلا أنها تعكس مساعي السلطات لتشديد الإجراءات الأمنية.
شملت المداهمات مناطق عدة في الشطر الخاضع للإدارة الهندية من كشمير، حيث استهدفت عناصر الشرطة حزب “الجماعة الإسلامية”. وكانت حكومة ناريندرا مودي قد حظرت هذا الفرع الكشميري من الجماعة في عام 2019، معتبرة إياه “جمعية غير قانونية”.
استهداف “الجماعة الإسلامية”
أفادت شرطة أوانتيبورا بتنفيذ “عمليات دهم واسعة النطاق في عدة مواقع” بهدف “تفكيك المنظومة الإرهابية والهيكليات الداعمة لها”. وفي بانديبورا، أعلنت الشرطة عن مصادرة “مواد مُجرّمة”، بينما تحدثت شرطة سوبور عن تنفيذ “عمليات واسعة النطاق ضد شبكات على صلة بـ(الجماعة الإسلامية)”، مشيرة إلى تفتيش أكثر من 30 موقعًا.
شملت الإجراءات الأمنية أيضًا دهم جامعة الفلاح في فريد آباد، جنوب العاصمة، وهدم منزل في منطقة بولواما في كشمير. ولم تصدر الشرطة تعليقًا على عملية الهدم، إلا أن الأجهزة الأمنية سبق ونفذت عمليات مماثلة ضد المتهمين بتنفيذ هجمات.
التحقيقات مستمرة
تتولى “وكالة التحقيق الوطنية” الهندية، المختصة بمكافحة الإرهاب، التحقيق في تفجير الاثنين. وحتى الآن، لم يتم الكشف عن معلومات كافية من قبل المسؤولين حول الجهة التي قد تكون وراء الهجوم.
ربطت وسائل الإعلام الهندية بين تفجير 10 نوفمبر وسلسلة من عمليات التوقيف التي سبقتها بساعات، والتي أسفرت عن مصادرة مواد متفجرة وبنادق هجومية. وأوضحت الشرطة أن الموقوفين كانوا على صلة بـ”جيش محمد”، و”أنصار غزوات الهند”، وهما مجموعتان تنشطان في المنطقة.


