الهند تهدم منازل إرهابيين بعد هجوم كشمير الدامي

spot_img

أعلنت السلطات الهندية، يوم الأحد، عن هدم منازل لثلاثة إرهابيين ناشطين في مناطق بانديبورا وبولوواما وشوبيان بولاية جامو وكشمير، وذلك في إطار الحملة المستمرة لمكافحة الإرهاب، عقب الهجوم الإرهابي الذي استهدف منطقة باهالجام.

هدم المنازل

ووفقًا لمسؤولين محليين، فإن العدد الإجمالي للمنازل التي تم هدمها منذ الهجوم على باهالجام يبلغ تسعة، كما أفادت بذلك وكالة “برس تراست أوف إنديا”.

يُذكر أن الهجوم الإرهابي الذي وقع الثلاثاء الماضي أسفر عن مقتل 26 شخصًا في القسم الهندي من الإقليم المتنازع عليه، وقد حمّلت الحكومة الهندية باكستان المسؤولية عن الحادث. وقد تخلت الهند عن علاقاتها الدبلوماسية مع باكستان وقامت بتعليق معاهدة مهمة لتقاسم المياه تستمر منذ عقود، رغم الصراعات السابقة بين البلدين.

ردود الفعل الإقليمية

كما حذرت إسلام آباد من أن أي محاولة لوقف تدفق المياه ستعتبر “عملاً حربياً”. يُذكر أن المعاهدة المبرمة منذ 65 عامًا تُعتبر واحدة من النجاحات الدبلوماسية بين الهند وباكستان، ورغم أهميتها، يُعتقد أن تعيين تعليق المعاهدة لن يؤثر بشكل مباشر على تدفق المياه.

يمر نهر السند، الذي يُعتبر من أطول الأنهار في آسيا، عبر مناطق تمتاز بخطوط ترسيم حساسة بين الهند وباكستان، ويشهد النزاع على إقليم كشمير. وفي 22 أبريل، علقت الهند مشاركتها في المعاهدة بعد مقتل 26 سائحًا في كشمير.

تأثيرات المعاهدة

تأسست المعاهدة في عام 1960 بعد مفاوضات برعاية البنك الدولي، حيث تحدد “الاستخدام العادل” لستة روافد تغذي نهر السند. تعتبر هذه القضية حساسة للغاية لكلا البلدين، حيث يعتمد الكثير منها على هذه المصادر المائية في الزراعة والشرب.

وفقًا للمعاهدة، تسيطر الهند على ثلاثة روافد شرق نهر السند، وهي: رافي، سوتليج، وبياس. ويمتلك الهند الحق في استخدام هذه الأنهار لأغراض الري وتوليد الطاقة. وبرغم الاستفادة الكبيرة من هذه المياه، فإنها تستمر بالتدفق إلى باكستان، خصوصًا خلال موسم الأمطار.

التبعات المحتملة

يقول هيمناشو تاكار، منسق شبكة جنوب آسيا للسدود والأنهار، إن الأثر الفوري لتعليق المعاهدة قد يكون محدوداً، حيث إن إنشاء أي بنى تحتية لإعادة توجيه المياه يتطلب سنوات طويلة. من جانبه، اعتبر الخبير الباكستاني حسن عباس أنه من غير الممكن قطع تدفق المياه في الوقت الراهن لأسباب فنية واقتصادية.

حول فيه تحذيرات من أن أي إجراءات أحادية من الهند قد تكون لها تداعيات سلبية طويلة المدى. بينما لوحظ أن الرأي العام في الهند قد يعتبر هذا التصرف “عقاباً جماعياً” على باكستان في ظل التصعيد الحالي.

التغييرات الجيوسياسية

وعلى صعيدٍ آخر، أكدت الهند أن الظروف التي أبرمت فيها المعاهدة قد تغيرت جذريًا، بسبب زيادة عدد السكان واحتياجات مشروعات الطاقة. ويُعتبر استنزاف هذه الموارد نتيجة متطلبات التنمية الحديثة ضرورة ملحة لكلا البلدين.

في الوقت نفسه، أشار خبراء إلى أن التوجه نحو موقف أحادي من الهند قد يشكل سابقة يمكن استخدامها ضدها في المستقبل، خاصة مع تزايد الاعتماد على ممارسات استنزافية من مصادر المياه.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك