افتتح مجلس النواب المصري، الذي تم انتخابه حديثاً، أولى جلساته يوم الاثنين من خلال انتخاب المستشار هشام بدوي رئيساً للمجلس. تأتي هذه الخطوة في وقت تتزايد فيه التحديات التشريعية المطروحة على المجلس، التي تبدو من وجهة نظر العديد من المراقبين مثقلة بالملفات القانونية المعقدة.
انتخاب رئيس المجلس
حصل المستشار بدوي على 521 صوتاً في انتخابات رئاسة المجلس، مقابل 49 صوتاً حصل عليها محمود سامي الإمام، نائب الحزب المصري الديمقراطي، من إجمالي 570 صوتاً شاركوا في الاقتراع. كما شهدت الجلسة انتخاب عاصم الجزار ومحمد الوحش في منصبي وكيلي المجلس.
التزام بدوي بمسؤولياته
بعد أداء اليمين الدستورية، أكد رئيس مجلس النواب المنتخب أن “الأمانة التي ألقاها الشعب المصري على كاهل نوابه تتطلب منهم بذل أقصى الجهود لتحقيق طموحات المواطنين”. وناشد بدوي جميع الأعضاء الالتزام بالمساواة والموضوعية، وتعهد بالحياد واحترام الدستور.
مسيرة بدوي القضائية
يُعتبر المستشار بدوي من الشخصيات القضائية المرموقة في مصر، حيث تدرج في السلك القضائي وشغل كذلك منصب رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات سابقاً. عُيّن بدوي من قبل الرئيس عبد الفتاح السيسي كعضو في مجلس النواب للفترة حتى 2026.
تحالفات سياسية داخل المجلس
أفادت مصادر برلمانية بأن الأحزاب الكبيرة، مثل “مستقبل وطن”، و”حماة الوطن”، و”الجبهة الوطنية”، توصلت إلى توافق لاختيار بدوي رئيساً للمجلس، بينما شكلت المعارضة وبعض المستقلين “التيار الديمقراطي” لدعم ترشيح محمود سامي الإمام.
تقرير حول المعارضة
يوضح عضو مجلس نقابة الصحافيين محمد سعد عبد الحفيظ، أن عدد الأصوات التي حصل عليها الإمام يحدد حجم المعارضة الحقيقية داخل المجلس، مشيراً إلى أن بعض النواب المستقلين قد يكونون جزءاً من الموالاة.
توزيع المقاعد في المجلس
يتكون المجلس الجديد من 15 حزباً سياسياً، وتعد غالبية أعضائه موالين. حصلت الأحزاب المعارضة على حوالي 53 مقعداً، بما يعادل نحو 10% من إجمالي الأعضاء المنتخبين، وفقاً لهيئة الاستعلامات المصرية.
حضور النساء في البرلمان
لفت الانتباه خلال الجلسة الأولى تولي ثلاث سيدات منصة المجلس، حيث ترأست الجلسة النائبة عبلة الهواري، أكبر الأعضاء سناً، برفقة أصغر الأعضاء، النائبتين سامية الحديدي وسجى هندي. وقد أشاد المجلس القومي للمرأة بهذا المشهد التقدمي.
أجندة المجلس التشريعية
حتى الآن، لم تُحدد الأجندة التشريعية للمجلس بشكل دقيق، حيث تركز الجهود على تنظيم المجلس وإقامة لجانه. يشير البرلماني السابق إيهاب البرميل إلى أن الأجندة ستعتمد على تفعيل الرقابة على السلطة التنفيذية وتعديل القوانين وفق التحديات الحالية.
المطالب التشريعية الملحة
تتعالى الأصوات من بعض نواب المعارضة بضرورة عدم تحميل المواطنين أعباء إضافية أثناء تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي. أكدت مها عبد الناصر من الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي على أهمية إعادة النظر في قوانين الحياة السياسية.
مدة الانتخابات الأخيرة
تُعتبر انتخابات مجلس النواب الأخيرة الأطول في تاريخ مصر، إذ استمرت 99 يوماً وشملت 8 جولات في 27 محافظة، وكانت مشمولة بإعادة جولات وقرارات قضائية حول بعض الدوائر الانتخابية.
الأولويات التشريعية
تتضمن أولويات البرلمان نقاش قانون الإدارة المحلية، إلى جانب قضايا الصحة والتعليم. يؤكد الدكتور إكرام بدر الدين أن البرلمان يحتاج إلى مراجعة القوانين لتحسين أوضاع المواطنين.
مقاعد المجلس
يضم مجلس النواب المصري 568 مقعداً، انتُخب نصفها بنظام القوائم المغلقة والنصف الآخر بالنظام الفردي. يضاف إلى ذلك 28 عضواً يتم تعيينهم من قبل الرئيس، ليصل إجمالي عدد أعضاء المجلس إلى 596 عضواً.


