يستعد النواب اللبنانيون الأربعة الذين انسحبوا من «التيار الوطني الحر» في عام 2024، لخوض انتخابات 2026 بمظلة واحدة تحمل شعارًا وبرنامجًا موحدًا، بهدف إرساء “حالة جديدة” سياسية غير مقتصرة على دوائرهم الانتخابية. وتمر العلاقات بين النواب والنائب جبران باسيل بأزمة عميقة حيث يتهم النواب باسيل بالاستئثار بالقرارات، بينما هو يتهمهم بعدم الالتزام بنظام الحزب.
تعتبر الانتخابات المقبلة نقطة تحول حاسمة لكلا الطرفين. يأمل باسيل أن يثبت أن النواب الأربعة غير قادرين على العودة إلى الساحة البرلمانية بدون دعم “التيار”، بينما يسعى النواب لإظهار قوة قاعدتهم الشعبية، سواء داخل الحزب أو خارجه.
برنامج انتخابي موحد
يكشف الخبير الانتخابي طوني مخيبر، المسؤول عن الحملة الانتخابية للنواب الأربعة، أنهم سيخوضون الانتخابات ببرنامج وشعار موحد توقع الإعلان عنه في مارس المقبل. يتضمن هذا البرنامج توسيع دائرة ترشيحاتهم لتشمل زحلة وطرابلس وبيروت، مع التركيز على إيجاد تمثيل شعبي جديد.
يشير مخيبر إلى أن التحالفات لم تتضح بعد، لكن النواب يتمتعون بعلاقات جيدة مع معظم القوى السياسية. ويتوقف تحديد التحالفات على المعطيات السياسية والاعتبارات الانتخابية التي تتيح لهم تحقيق الفوز. في الأثناء، يتم التخطيط للقيام بلقاءات شعبية قادمة قبل دعوة لتنظيم لقاء موسع.
خطاب القسم والتكتلات
يؤكد النائب آلان عون أن ترشحه محسوم، ويشعر بدعم كبير لاستمراره في الحياة النيابية. رغم ذلك، لم يتم اتخاذ قرار نهائي بشأن التحالفات، ويترقب أوجه التعاون المحتمل مع القوى السياسية والمرشحين المستقلين. يضع عون أهمية كبيرة على استقلاليته السياسية، حيث يعتزم الانضمام لتكتل نيابي يعتمد خطاب القسم كرؤية سياسية مستقبلية.
تحليل حظوظ النواب
تختلف حظوظ النواب الأربعة في العودة إلى المجلس النيابي اعتمادًا على التحالفات والتوجهات السياسية في كل دائرة. بالنظر إلى تجربة النائب سيمون أبي رميا، الذي حصل على 6239 صوتًا في الانتخابات السابقة، فإن خياراته باتت محدودة بعد خروجه من “التيار”. التحدي الأكبر في ترشحه يكمن في تحالفاته المقيدة بالنظر إلى المنافسين القويين.
أما بخصوص النواب إبراهيم كنعان وإلياس بو صعب، فتشير التقديرات إلى أن وضعيهما أفضل من أبي رميا. تتمتع تحالفاتهما بإمكانية أكبر لتحقيق الفوز في ظل الحاصل الانتخابي المحدد في دائرتهما. ومع ذلك، تظل كل من القوات اللبنانية والكتائب بعيدة عن التحالف مع كنعان أو بو صعب نظرًا لاحتمالية فوزهما بمقاعد دون الحاجة لذلك.
تحليل آلان عون
يُعتبر آلان عون في دائرة بعبدا أحد النواب الذين تظل خياراتهم محدودة. في الانتخابات الماضية حصل على 8457 صوتًا، وقد تكون تحالفاته مع حزب الله معقدة. يبدو أن تحالفه مع القوات اللبنانية أو الاشتراكي لن يجلب له النتائج المرجوة. تبقى إمكانية التعاون مع حزب الكتائب قائمة، مما قد يرفع حظوظه للعودة مجددًا إلى البرلمان شريطة تحقيق التنسيق المطلوب.


