تترقب الأوساط السياسية النرويجية تداعيات محتملة على العلاقات مع الولايات المتحدة، وذلك في حال عدم حصول الرئيس دونالد ترمب على جائزة نوبل للسلام لهذا العام، وسط ترجيحات بعدم فوزه بالجائزة.
قرار لجنة نوبل
أعلنت لجنة نوبل النرويجية عن اتخاذها قرارًا بشأن الفائز بجائزة السلام لعام 2025، وذلك قبل أيام من إعلان إسرائيل وحماس موافقتهما على وقف إطلاق النار المقترح في غزة.
بالنظر إلى التوقيت وتشكيلة اللجنة المستقلة، يرى خبراء ومراقبون أن فوز ترمب بالجائزة مستبعد، مما يثير مخاوف في النرويج من رد فعله تجاه هذا التجاهل.
“الاستعداد لكل الاحتمالات”
دعت كيرستي بيرجستو، القيادية في حزب اليسار الاشتراكي النرويجي، إلى ضرورة استعداد أوسلو “لكل الاحتمالات”، مشيرة إلى أن ترمب يقود الولايات المتحدة نحو التطرف.
أضافت بيرجستو أن اللجنة مستقلة، لكنها ليست متأكدة من أن ترمب يدرك ذلك، مؤكدة على ضرورة الاستعداد لأي رد فعل محتمل منه.
لطالما أعرب ترمب عن استحقاقه للجائزة، وهو شرف سبق أن ناله الرئيس باراك أوباما عام 2009، لجهوده في تعزيز الدبلوماسية الدولية.
استفسار عن الجائزة
ذكرت تقارير أن ترمب استفسر من وزير المالية النرويجي، ينس ستولتنبرغ، عن جائزة نوبل، وأكد في الأمم المتحدة أنه أوقف “حروبًا لا نهاية لها”، معتبرًا أنه يستحق الجائزة.
من جهته، شدد أريلد هيرمستاد، زعيم حزب الخضر النرويجي، على أن استقلالية لجنة نوبل تمنح الجائزة مصداقيتها.
“مساهمة متأخرة”
أشار هيرمستاد إلى أن جوائز السلام تُمنح من خلال الالتزام المستمر، لا من خلال ردود الفعل الغاضبة أو الترهيب، معتبرًا أن مساهمة ترمب المتأخرة في وقف إطلاق النار في غزة لا تمحو سنوات من تمكين العنف.
أكد كريستيان بيرغ هاربفيكن، مدير معهد نوبل النرويجي، أن القرار النهائي اتخذ في اجتماع اللجنة الأخير.
استقلالية اللجنة
أوضح هاربفيكن أن القرارات غير سياسية، على الرغم من أن تعيين أعضاء اللجنة من قبل البرلمان قد يعقد هذا الانطباع، مؤكدًا أن اللجنة تعمل باستقلالية تامة.
توقع المحلل هارالد ستانغيل أن رد فعل ترمب قد يتخذ شكل رسوم جمركية، أو مطالب بزيادة مساهمات الناتو، أو حتى إعلان النرويج عدوًا.
“وضع صعب”
حذر ستانغيل من أن الوضع قد يكون صعبًا في حال فوز ترمب، مشيرًا إلى صعوبة شرح استقلالية اللجنة لدول أخرى لا تحترم هذا النوع من الاستقلال.
ترى نينا غريغر، مديرة معهد أبحاث السلام في أوسلو، أن أبرز المرشحين للجائزة هم غرف الطوارئ في السودان، ولجنة حماية الصحافيين، والرابطة النسائية الدولية للسلام والحرية.
“إرادة نوبل”
أوضحت غريغر أن انسحاب ترمب من المؤسسات الدولية، ورغبته في الاستيلاء على غرينلاند، بالإضافة إلى انتهاكاته للحقوق الديمقراطية، لا تتوافق مع إرادة نوبل.


