يعتزم الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، مارك روته، الدعوة إلى زيادة ملحوظة في قدرات الدفاع الجوي تصل إلى 400%، في ظل التهديدات المتصاعدة من روسيا، التي تصفها بأنها “تبث الرعب من السماء”. ويُنتظر أن يُعلن عن هذا في مؤتمر يُعقد بلندن يوم الاثنين المقبل.
خطوات استراتيجية
وفقاً لبيان المؤتمر الذي ينظمه مركز تشاتام هاوس للأبحاث، من المتوقع أن يؤكد روته على ضرورة تحقيق تقدم كبير في الدفاع المشترك للحلف. ولفت البيان إلى أن التهديدات الأمنية مستمرة، حتى مع انتهاء النزاع في أوكرانيا.
قبل القمة المقبلة المقررة في 24 و25 يونيو في لاهاي، سيؤكد روته أن الناتو يجب أن يعزز دفاعاته الجوية والمضادة للصواريخ بنسبة 400% لضمان مصداقية كفاءته في الردع والدفاع.
تعزيز القدرات الدفاعية
سيجتمع روته مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في داونينغ ستريت يوم الاثنين، حيث سيشدد على كيفية قيام روسيا ببث الرعب من خلال الطائرات. وأكد أنه ينبغي تعزيز الدرع التي تحمي الأجواء الأوروبية.
تُعبر هذه الخطوات عن رد قوي على التهديدات الواردة من روسيا، حيث أشار روته إلى ضرورة تكامل الجهود بين دول الحلف لاستجابة فعالة للدفاع عن المنطقة.
رد فعل الكرملين
في حين أعرب الكرملين عن رد فعل سريع، مُشيراً إلى أن الناتو يعد “أداة عدوانية”. وصرح المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، بأن روسيا تحتفظ بحقها في نشر الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى كمقابل للخطوات التوسعية للناتو.
وأضاف بيسكوف: “روسيا ستضطر لاتخاذ إجراءات مناسبة في مواجهة هذه العمليات العدوانية، خاصة من أعضاء جدد في الحلف.” وأكد على أن جميع خطوات الناتو لا تعكس سوى تهديدات وهمية.
زيادة الإنفاق الدفاعي
على ضوء الاقتراح الأخير لزيادة الإنفاق الدفاعي، أوضح بيسكوف أن الدافعين للضرائب في أوروبا يسهمون في مواجهة “تهديد مزعوم”. وتوجّه بالحديث نحو الولايات المتحدة التي تطالب الدول الأعضاء بالتزام مالي أعلى لحماية أمنها.
الوزير الأميركي للدفاع، بيت هيغسيث، أعلن من بروكسل أن الناتو قريب من التوصل إلى اتفاق لتخصيص 5% من الناتج المحلي الإجمالي للإنفاق الدفاعي، والذي سيشمل 3.5% على القدرات العسكرية و1.5% على البنى التحتية.
استراتيجية دفاعية جديدة
مع استمرار التهديدات من روسيا، خصوصًا بعد أكثر من ثلاث سنوات من النزاع في أوكرانيا، بدأت الدول الأوروبية في زيادة ميزانياتها الدفاعية بشكل ملحوظ.
من المتوقع أن يعلن روته في المؤتمر عن حاجة جيوش الناتو إلى آلاف المركبات المدرعة والدبابات الإضافية، بجانب ملايين القذائف المدفعية. وأشاد بالاستراتيجية الدفاعية الجديدة للمملكة المتحدة التي عُرضت مؤخراً، مؤكدًا أنها ستُعزز من قدرات الدفاع المشترك.
أعلن ستارمر أن بلاده ستبني 12 غواصة هجومية نووية وستقوم بإنشاء 6 مصانع لإنتاج الذخائر. وتأكيدًا على ذلك، أضاف روته أن الناتو يتعين عليه أن يصبح “تحالفًا أقوى وأكثر فتكًا”.


