spot_img
الأحد 22 فبراير 2026
21.4 C
Cairo

المحكمة الجنائية الدولية تتخذ تدابير لمواجهة العقوبات الأميركية

spot_img

اتخذت المحكمة الجنائية الدولية خطوات احترازية لحماية موظفيها من عقوبات أمريكية محتملة، حيث قامت بصرف الرواتب لثلاثة أشهر مقدماً، في إطار الاستعداد لتداعيات مالية تُهدد سير عملها. يأتي هذا الإجراء بعد تصويت مجلس النواب الأمريكي على معاقبة المحكمة لتوجيهها مذكرتي اعتقال بحق مسؤولين إسرائيليين.

قرارات مجلس النواب

صادق مجلس النواب الأمريكي في وقت سابق من هذا الشهر على مشروع قانون يفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية، بعد أن أصدرت مذكرتين بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق لأعمالهما خلال الحملة الإسرائيلية على غزة.

ويستهدف مشروع القانون أي أجنبي يحقق أو ينفذ اعتقالات ضد مواطنين أمريكيين أو مواطني دول حليفة ليست أعضاء في المحكمة، بما في ذلك إسرائيل. وقد يؤدي ذلك إلى تقويض قدرة المحكمة على العمل بشكل فعال.

استعدادات المحكمة

في ظل عدم وضوح نطاق العقوبات، أوضحت مصادر لوكالة “رويترز” أن المحكمة تستعد لمواجهة عواقب مالية جسيمة، وأنها تقوم بنسخ احتياطية للأدلة تحسباً لاحتمالية توقف شركة “مايكروسوفت” عن التعامل معها.

وفي ردٍ على هذه التهديدات، أكدت المحكمة الجنائية الدولية أنها لن تُعلق على أي إجراءات داخلية ربما اتخذت لحماية الموظفين والمنظمة.

تسارع الأحداث

يسعى رعاة مشروع القانون إلى إقراره في أسرع وقت، ربما في الأسبوع المقبل، بينما يواجه المشرعون تحديات تتعلق بتعيين أعضاء في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.

تجدر الإشارة إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها المحكمة لإجراءات عقابية أمريكية، حيث كان ذلك قد حدث في عام 2020 عندما فرضت واشنطن عقوبات على المدعية العامة السابقة فاتو بنسودا بسبب تحقيق يتعلق بقواتها في أفغانستان.

التداعيات المالية

من المتوقع أن تلتزم البنوك التي لها علاقات بالولايات المتحدة بالعقوبات، مما سيؤثر بشكل كبير على قدرة المحكمة الجنائية الدولية على إجراء معاملاتها المالية. المحكمة تخدم 125 عضوًا، وهي الهيئة التي تستطيع مقاضاة الأفراد بتهم تتعلق بجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.

في هذا السياق، حذرت توموكو أكاني، رئيسة المحكمة، من أن العقوبات قد “تعرقل عمليات المحكمة بشكل سريع” وتعرض وجودها للخطر، مما يطرح تساؤلات حول مستقبلها في ظل التوترات السياسية الحالية.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك