وافق الاتحاد الأوروبي رسميًا، اليوم، على رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا، مع الإبقاء على تلك التي تتعلق بأمن الشعب السوري وحقوق الإنسان وحماية الأقليات في البلاد.
تفاصيل الاجتماع
جاء القرار خلال اجتماع المجلس الأوروبي لوزراء الخارجية، الذي ترأسه كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية. وعبرت كالاس عن أملها أن يُساهم القرار في تحسين الوضع الاقتصادي في سوريا ويساعد في معالجة أزمة اللاجئين السوريين في الدول المجاورة والنازحين داخل الوطن.
تهيئة المناخ لرفع العقوبات
في وقت سابق، أشار الاتحاد الأوروبي، مطلع الشهر الماضي، إلى نواياه في رفع جزء من العقوبات مقابل خطوات إيجابية من النظام السوري. وكان يتوقع أن يتزامن رفع العقوبات الأوروبية مع إجراءات مماثلة من الجانب الأميركي، نظرًا للقيود المشددة المفروضة على التبادلات التجارية مع سوريا.
وجاء الإعلان الأميركي برفع كامل للعقوبات في 13 من الشهر الحالي، ليعزز سرعة استجابة الاتحاد الأوروبي، الذي أعلن عن رفع العقوبات المتبقية، التي تم فرضها منذ عام 2011.
نوعية العقوبات المرفوعة
شملت العقوبات الأوروبية حظر تصدير المعدات المستخدمة في القمع الداخلي، بالإضافة إلى قيود على سفر بعض الأشخاص وتجميد أصولهم. كما تم منعهم من المشاركة في تمويل مشاريع البنية التحتية والقيود المالية الأخرى.
سياسات حقوق الإنسان
في الفترة الأخيرة، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية عن اتخاذ تدابير تسمح بالاستثمار الأميركي في سوريا بعد رفع العقوبات. وفي اجتماع وزراء الخارجية، تقرر رفع العقوبات الاقتصادية، مع الاحتفاظ بالعقوبات المتعلقة بالحفاظ على الأمن، مثل حظر تصدير الأسلحة.
وأكدت كايا كالاس نية الاتحاد اتخاذ تدابير ضد انتهاكات حقوق الإنسان، مستهدفةً الجهات التي ساهمت في الأحداث الدامية الأخيرة بالساحل السوري.
الإجراءات البريطانية
من جهة أخرى، أعلنت لندن أنها سترفع العقوبات عن بعض القطاعات الحيوية، مثل الطاقة والنقل والخدمات المالية، بشكل يتوافق مع التوجهات الأوروبية.


