spot_img
الأربعاء 4 فبراير 2026
20.4 C
Cairo

المانحون يترددون في دعم إعادة إعمار غزة بسبب «حماس»

spot_img

أفادت مصادر لوكالة «رويترز» بأن الولايات المتحدة لم تتلقَ حتى الآن تعهدات مالية لتمويل خطة إعادة إعمار غزة، حيث أبدى المانحون المحتملون قلقهم من أن استمرار الخلافات حول نزع سلاح حركة «حماس» قد يؤدي إلى تجدد الصراع في المنطقة.

شروط إعادة الإعمار

يعتبر نزع سلاح «حماس» من الشروط الرئيسية في خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء النزاع في غزة. تتضمن الخطة انسحاب القوات الإسرائيلية بالتوازي مع نزع سلاح الحركة، تحت إشراف «مجلس سلام» يقوده ترامب للإشراف على إعادة الإعمار.

وكانت خطة ترامب قد تلقت دفعة إيجابية هذا الأسبوع مع فتح معبر رفح الحدودي بين غزة ومصر. إلا أن مصادر قريبة من «حماس» أكدت أن الحركة لم تبدأ بعد محادثات حول نزع سلاحها، الذي يشترط قبل بدء إعادة بناء المدن المدمرة.

تردد المانحين

وكشفت مصادر ذات صلة بخطط المجلس أن الدول تتردد في تخصيص أموال لدعم خطة إعادة الإعمار التي تم الإعلان عنها سابقًا من قبل جاريد كوشنر، صهر ترامب، قبل أن تطلق «حماس» سلاحها. وأشار أحد المصادر إلى أن الدول ترغب في التأكد من أن التمويل سيكون مخصصًا لإعادة الإعمار في مناطق خالية من السلاح، وليس لدعم مناطق صراع جديدة.

وأكد 7 دبلوماسيين غربيين لـ«رويترز» أن تأخير التمويل الذي لم يُعلن عنه سابقًا كان مدفوعًا كذلك بمطالب بعض المانحين بأن تدير الأمم المتحدة الأموال بدلاً من مجلس السلام.

عدم اليقين يهدد غزة

يؤدي تأخير التمويل إلى زيادة حالة عدم اليقين بين سكان غزة الذين يعانون من النتائج المدمرة للنزاع، مما يعوق جهودهم لإزالة الأنقاض أو إعادة بناء البنية التحتية الأساسية. كما يعزز مخاوف حلفاء الولايات المتحدة من أن الهدنة الهشة التي تم تحقيقها في أكتوبر قد تنهار، مما يؤدي إلى استئناف القتال العنيف بين إسرائيل و«حماس».

وأفادت المصادر والدبلوماسيون بأن المانحين المحتملين قد يشملون أيضًا مستثمرين من القطاع الخاص، وقدّرت تكلفة إعادة الإعمار بنحو 100 مليار دولار.

خطط «غزة الجديدة»

قال كوشنر خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس في يناير إن الأموال ستخصص لبناء «غزة جديدة» من الصفر، مع مشاريع تشمل أبراج سكنية ومراكز بيانات ومجمعات صناعية. ومع ذلك، لم تتضمن الخطة تعويضات للفلسطينيين الذين فقدوا منازلهم، ولا يزال غير واضح كيفية معالجة حقوق ملكية الأراضي في إطار خطة «غزة الجديدة».

أعلن كوشنر أيضًا عن تنظيم حدث في واشنطن خلال الأسابيع المقبلة للكشف عن إسهامات القطاع الخاص. لكن المصادر المطلعة على خطط المجلس أكدت أن موعد المؤتمر لم يتحدد بعد، مع استمرار المناقشات الفردية دون توضيح لأهداف محددة للمانحين.

تحديات التمويل

على الرغم من الدعوات، لم تلتزم أي دولة أوروبية أو غربية حتى الآن بتقديم أموال لإعادة إعمار غزة. وأشار دبلوماسي أوروبي رفيع إلى “الحاجة الملحة لأموال من القطاع الخاص”، مشددًا على قيود التمويل والمعارضة الداخلية المتزايدة في أوروبا تجاه الإنفاق على المساعدات الخارجية.

كما عبّرت بعض الدول الخليجية عن ترددها في دعم إعادة الإعمار دون وجود حل سياسي شامل للقضية الفلسطينية. ولم يتلقَ مجلس السلام أو لجنة التكنوقراط الفلسطينية التابعة له ردودًا على طلبات التعليق حول هذه المسألة.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك