spot_img
الخميس 15 يناير 2026
17.4 C
Cairo

الكرملين يدعو زيلينسكي لحسم موقفه بشأن السلام

spot_img

أكد الكرملين استعداد موسكو لمواصلة النقاشات مع الإدارة الأميركية بهدف دفع عملية السلام في أوكرانيا. وأوضح الناطق الرئاسي الروسي ديمتري بيسكوف أن بلاده متمسكة بموقفها بشأن أسس التسوية السياسية، لكنها تعبر عن حرصها على إبلاغ واشنطن برؤيتها تجاه المحادثات الجارية. كما حذر أوكرانيا من أن نافذة التفاوض مع روسيا تضيق، داعيا الرئيس فولوديمير زيلينسكي إلى تحديد موقفه من الجهود التي تقودها الولايات المتحدة.

استعداد للحوار

في أول إفادة صحافية حول ملف المفاوضات خلال العام، كشف بيسكوف أن بلاده منفتحة على الحوار مع واشنطن، وتترقب وصول المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وصهر الرئيس جاريد كوشنر إلى العاصمة الروسية قريباً. ورغم عدم تحديد موعد الزيارة، أشار بيسكوف إلى وجود ترتيبات جارية سيتم الإعلان عنها لاحقاً.

وأضاف بيسكوف: «أجرى الأميركيون محادثات كثيرة مع الأوكرانيين والأوروبيين، ومن المهم أن يُبلغ الجانب الروسي برأيه بشأن المحادثات». وتابع بأن بوتين يستعد لإبلاغ الجانب الأميركي بمواقفه حيال التعديلات الأخيرة على خطة السلام الأميركية، بما في ذلك الأفكار المتعلقة بإرسال قوات أجنبية إلى أوكرانيا بعد إبرام اتفاق سلام.

اتهامات متبادلة ومواقف ثابتة

جدد بيسكوف اتهاماته تجاه الرئيس زيلينسكي بعرقلة جهود السلام، مشيراً إلى أن الكرملين يتفق مع تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي قال إن موسكو ترغب في إبرام اتفاق سلام بينما يواصل زيلينسكي عرقلة التقدم في المفاوضات. وعلق بيسكوف، بقوله: «يمكننا الاتفاق على هذا، هذا هو الواقع».

وأشار بيسكوف إلى أن الوضع يتدهور بالنسبة لنظام كييف، وأن فرص اتخاذ قرارات صعبة تقلصت، مضيفاً: «حان الوقت لكي يتحمل زيلينسكي مسؤولياته ويتخذ القرار المناسب». كما كان قد أكد أن نطاق صنع القرار في أوكرانيا يتقلص، ودعا كييف إلى التحرك سريعاً.

مواضيع حساسة

بالنسبة لموضوع نشر القوات الأجنبية، لم يؤكد بيسكوف التقارير التي تشير إلى وجود توافق على هذا الأمر، مشدداً على أن موقف روسيا بشأن وجود قوات أجنبية في أوكرانيا واضح وراسخ. وقد وصفت وزارة الخارجية الروسية أي سيناريو يتضمن نشر قوات تابعة لحلف «الناتو» في أوكرانيا بأنه غير مقبول.

في السياق ذاته، ذكرت تقارير أن الكرملين قد يساهم في استجابة مشروطة لمتطلبات الضمانات الأمنية التي تطالب بها كييف والدول الأوروبية، مع العلم أن هذا يبدو كحل وسط في سياق النقاشات الحالية.

النقاشات الأمنية

أفادت مصادر أن ويتكوف وكوشنر يعتزمان مناقشة الضمانات الأمنية لأوكرانيا، وعرض مسودات لخطة التسوية المحتملة خلال لقاء مرتقب مع بوتين. وتعكس أجندة اللقاء بشكل واضح التطورات المرتبطة أيضاً بملف إعادة إعمار البلاد بعد الحرب.

على الصعيد العسكري، أعلن رئيس هيئة أركان الجيش الروسي فاليري غيراسيموف أن القوات الروسية سيطرت على أكثر من 300 كيلومتر مربع من الأراضي الأوكرانية خلال النصف الأول من يناير. كما ذكر سلاح الجو الأوكراني أنه أسقط 61 طائرة مسيّرة من أصل 82 خلال هجوم جوي ليلي.

الوضع في أوكرانيا

في ظل تفاقم الوضع الأمني، أقر زيلينسكي بأن الوضع في أوكرانيا يزداد سوءاً بعد ما يقرب من أربع سنوات من الحرب، فيما يواصل تأثير موجات البرد الشديد على السكان.

على جانب آخر، أشار بيسكوف إلى أن روسيا ما تزال بانتظار رد الولايات المتحدة على مبادرة تمديد معاهدة «ستارت الجديدة» التي اقترحها الرئيس الروسي قبل أشهر، مضيفاً أن الموضوع يُعد بالغ الأهمية.

مبادرات مستقبلية

وفي نوفمبر، اقترح بوتين تمديد الاتفاقية بشكل مؤقت لمدة عام بينما يعكف الطرفان على إبرام اتفاقية جديدة. وشدد بيسكوف على حاجة روسيا لإجراءات جديدة تعكس الواقع الحالي، مع مراعاة مسألة إدراج ترسانتي فرنسا وبريطانيا في النقاش.

في ختام تصريحاته، أكد بيسكوف أن العمل على إبرام معاهدة جديدة أكثر شمولاً سيواجه تحديات كبيرة، مما يعزز الإقدام الروسي نحو تمديد مؤقت للمعاهدة الحالية بين موسكو وواشنطن.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك