spot_img
الثلاثاء 10 فبراير 2026
25.4 C
Cairo

القوى السياسية اللبنانية مطالبة بخطوات عملية لإجراء الانتخابات

spot_img

أصدر وزير الداخلية والبلديات، العميد أحمد الحجار، تعميماً يفتح باب الترشح للانتخابات النيابية اعتبارًا من 10 فبراير حتى 10 مارس المقبل. ورغم ذلك، يعد الفريق النيابي المناهض لرئيس المجلس النيابي نبيه بري أن الطريق لا يزال غير سالك سياسيًا وقانونيًا لإجراء الاستحقاق النيابي في موعده المقرر في مايو، ما لم يتم عقد جلسة تشريعية لمعالجة القضايا العالقة بقانون الانتخاب، خاصة بالنسبة لنحو 140 ألف لبناني مقيم في الخارج الذين سجلوا أسماءهم للاقتراع في الدائرة الـ16 المقترحة والتي تتضمن 6 مقاعد موزعة مناصفة بين المسلمين والمسيحيين.

تتزايد المخاوف من إمكانية تأجيل الانتخابات النيابية، مع تعقيدات تتعلق بالتوافق على تسوية تقتضي عقد جلسة تشريعية لتفكيك الأزمات المحيطة بقانون الانتخاب. واستكمالًا لهذه القضايا، يتضح أن الرئيس العماد جوزيف عون يتمسك بصلاحياته، مشددًا على أهمية إجراء الانتخابات في موعدها دون تأخير. يهدف هذا الموقف إلى تجنب أي انتكاسة للعهد في عامه الثاني، مما يزيد من الضغوط على النواب للإبقاء على المواعيد الدستورية.

متطلبات قانون الانتخاب

تُفصح مطالبات الفريق المناهض لنبيه بري عن ضرورة اعتماد قانون الانتخاب الحالي، مع الاحتياج الملح لإصدار المراسيم التطبيقية لاستحداث الدائرة الـ16. هذا سيمكن المقيمين بالخارج من الاقتراع ضمن جو ديمقراطي ومنظم، ويحول دون الطعون المحتملة أمام المجلس الدستوري. تأتي هذه المطالب في سياق الحاجة لتوزيع المقاعد مناصفة بين المسلمين والمسيحيين في مختلف القارات، بجانب الحسم بشأن النظام الانتخابي المستخدم.

وفي هذا السياق، كشف مصدر نيابي مقرب من هذا الفريق أن الحكومة اتخذت مواقف سلبية تجاه إصدار المراسيم المطلوبة، حيث امتنع وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي عن توقيع التعميم الذي دعا المغتربين للتسجيل للاقتراع. أكدت هذه التحركات أن مصير هؤلاء المسجلين يبقى غامضًا ما لم تُعقد جلسة تشريعية لإقرار التعديلات المقترحة.

الاقتراحات الجديدة

لم تكتف الحكومة برفض إصدار المراسيم، بل قدمت مشروع قانون جديد ينص على إلغاء استحداث الدائرة الـ16، مما يمنح المقيمين بالخارج فرصة الاقتراع للنواب الـ128 فقط، استنادًا إلى الدوائر الانتخابية الـ15. وقد أعطى الحجار تواريخ دقيقة للترشح وسحب الترشيحات، ملتزمًا بالمهل المنصوص عليها في قانون الانتخاب حيث يبدأ من 3 مايو.

بحسب تصريحات الحجار، ستجري الانتخابات وفقًا للدوائر الـ15 إذا تعذر استحداث الدائرة المذكورة، مما يستدعي على البرلمان إعادة التفكير بتعديل القانون الحالي. هنا تبرز مسألة مصير أولئك الذين سجلوا للاقتراع في الدائرة الـ16، وما إذا كانت وزارة الداخلية ستعيد صياغة لوائح الشطب، لضمان عدم تفويت الفرصة على الناخبين.

الاجتماع الانتخابي

يكشف المصدر أنه إذا سمح للمسجلين باختيار النواب الـ128، فإن التأجيل التقني للانتخابات يصبح أمرًا محتملاً، مع ضرورة تعديل لوائح الشطب. مع ذلك، ينخفض عدد المسجلين بمعدل النصف مقارنة بالانتخابات السابقة، مما يثير تساؤلات حول مدى استعداد القوى السياسية لإجراء الانتخابات في موعدها دون الافتقار إلى المسؤوليات والمساءلة.

يبقى السؤال مطروحًا حول كيفية تصرف البرلمان في ظل تأكيد الرئيس عون عدم التدخل. هل يتم التوصل إلى تسوية تسمح بإقرار قانون الانتخاب بصورة نهائية؟ إن مثل هذه الخطوة قد تبرهن عن جدية القوى السياسية في مواجهة هذا الاستحقاق، بعيدًا عن إلقاء اللوم على بعضها البعض، خاصة وسط مطالبات شعبية واضحة بإحداث تغيير ملموس في الأفق السياسي.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك