رفضت القوات الكردية، يوم الجمعة، الانسحاب من حيي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب، وذلك بعد أن أعلنت السلطات المحلية نيتها إجلاء المقاتلين الأكراد خلال الساعات القادمة تطبيقاً لوقف إطلاق نار أنهى أيامًا من الاشتباكات العنيفة.
تصميم كردي على البقاء
في بيان صادر عن مجلس الشعب في حيي الشيخ مقصود والأشرفية، أكدت الإدارة الذاتية الكردية أن “النداء الموجه من حكومة دمشق هو دعوة للاستسلام”. وأضاف البيان أن “شعبنا مصمم على البقاء والدفاع عن أحيائه”.
وأشارت الهيئة إلى أنها قد اتخذت قرارًا بعدم الانسحاب، موضحة أن الأحياء تحتاج إلى حماية فعالة ضد أي محاولة للضغط عليها.
إعلان الإجلاء
كانت السلطات المحلية في حلب قد أعلنت في وقت سابق، عن نية نقل المقاتلين الأكراد المحاصرين إلى مناطق الإدارة الذاتية الكردية في شمال شرق سوريا. وجاء ذلك بعد إعلان وزارة الدفاع السورية عن وقف إطلاق النار الذي جاء بعد اشتباكات دامت أيامًا بين القوات الكردية والقوات الحكومية.
وأفادت مديرية الإعلام في محافظة حلب، أنه سيتم نقل عناصر تنظيم (قسد) بأسلحتهم الفردية الخفيفة إلى شرق الفرات، وذلك عقب الاتفاق على وقف إطلاق النار.
تفاصيل وقف إطلاق النار
قالت وزارة الدفاع، في بيان فجر الجمعة، إن وقف إطلاق النار بدأ في الساعة 03:00 بعد منتصف الليل، مؤكدة على ضرورة مغادرة المسلحين للمنطقة في مهلة تم تحديدها من وقف إطلاق النار حتى الساعة 09:00 صباحًا. وأوضحت أن الجيش السوري سيتولى تأمين مرافقتهم لضمان عبورهم بأمان إلى شمال شرق البلاد.
وهدف هذا الإجراء إلى إنهاء الحالة العسكرية في الأحياء، تمهيدًا لعودة سلطة القانون والمؤسسات الرسمية، مما سيمكن الأهالي الذين اضطروا لمغادرة منازلهم من العودة إليها.
ترتيبات الخروج
وأهابت السلطات بالمعنيين الالتزام بموعد الخروج المحدد، لضمان سلامة الجميع والحد من أي احتكاك ميداني. وأكدت أن قوى الأمن الداخلي بالتعاون مع هيئة العمليات في الجيش السوري ستقوم بتنسيق آلية خروج المجموعات المسلحة.
في الأثناء، أظهرت المعلومات أن وحدات من الجيش السوري قد بسطت سيطرتها على معظم حي الأشرفية، وأعلن المتحدث باسم الداخلية السورية أن الحي أصبح “صديقًا”، مع استمرار التقدم على باقي المحاور.


