spot_img
الجمعة 30 يناير 2026
17.4 C
Cairo

القضاء الأعلى المصري يتحرك لاحتواء أزمة تعيينات النيابة

spot_img

دخل مجلس القضاء الأعلى في مصر في جهود حثيثة للتعامل مع أزمة تعيين معاوني النيابة العامة التي برزت في الأيام الأخيرة، مؤكدًا اختصاصه الدستوري والقانوني المعني بجميع جوانب شؤون تعيين القضاة وأعضاء النيابة العامة وترقياتهم.

اجتماع نادي القضاة

تعود جذور الأزمة إلى الأسبوع الماضي، حين دعا نادي القضاة إلى اجتماع طارئ تمحور حول ما وصفه بـ«أمر جسيم» يمس شؤون السلطة القضائية. اختتم الاجتماع بالإعلان عن نية عقد جمعية عمومية غير عادية للقضاة، المزمع انعقادها في السادس من فبراير.

سادت حالة من الغموض حول دوافع هذا التحرك، حتى تفشت شائعات في الأوساط القضائية عن «استياء» من احتمال إسناد ملف تعيينات النيابة العامة إلى جهة غير مجلس القضاء الأعلى. على الرغم من نفي هذه الأخبار عبر وسائل الإعلام المحلية، استمرت حالة الاحتقان في الصف القضائي.

اجتماع مجلس القضاء

عقد مجلس القضاء اجتماعًا، مساء الأربعاء، برئاسة المستشار عاصم الغايش، وحضور المستشار أبو الحسين فتحي قايد، وعدد من أعضاء النادي ورؤساء أندية القضاة في عدة أقاليم. تم خلال الاجتماع مناقشة الأمور المتعلقة بالتعيينات الجديدة لأعضاء النيابة العامة.

أسفر الاجتماع عن قرار بتعليق الدعوة لعقد الجمعية العمومية غير العادية للقضاة، مما اعتبر خطوة إيجابية نحو احتواء الأزمة. وأكد مجلس القضاء الأعلى، في بيان رسمي، أنه الجهة المختصة دستورياً وقانونياً في جميع ما يتعلق بشؤون تعيين القضاة وأعضاء النيابة العامة.

بيان مجلس القضاء

وأوضح البيان أن هذا التوجه يتماشى مع الإطار الدستوري الذي ينظم شؤون السلطة القضائية، ويتوافق مع توجهات الرئيس السيسي كرئيس للمجلس الأعلى للجهات القضائية نحو دعم استقلال القضاء وترسيخ دولة القانون.

وفي خطوة إيجابية، أعلن مجلس القضاء الأعلى عن نيته اتخاذ الإجراءات اللازمة لتعيين دفعات جديدة من أعضاء النيابة العامة، وزيادة أعداد المقبولين لتلبية احتياجات العمل القضائي وفق الضوابط القانونية المعمول بها.

تأكيد استقلال القضاء

شدد رئيس «نادي القضاة» في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن تعيينات النيابة العامة هي من صميم اختصاص مجلس القضاء الأعلى. واعتبر أن البيان الذي صدر عن المجلس حسم الأمر بشكل نهائي، مشيرًا إلى أنه أصبح «لا رجعة فيه».

حدد قانون السلطة القضائية الإطار القانوني لهذه الإجراءات، حيث ينص على أن تعيين أعضاء النيابة العامة يتم بناءً على قرار من رئيس الجمهورية بعد موافقة مجلس القضاء الأعلى، مما يعتبر ضمانة دستورية لاستقلال السلطة القضائية.

ترحيب إعلامي

حظيت التطورات الأخيرة بترحيب في الأوساط الإعلامية، حيث اعتبر بعض الإعلاميين أن بيان المجلس الأعلى للقضاء أسهم في تهدئة الأجواء، وأوقف محاولات إثارة الجدل، مؤكدًا على الضوابط الدستورية المنظمة لشؤون القضاء في فترة حساسة تتطلب انضباطًا مؤسسيًا عاليًا.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك