spot_img
السبت 17 يناير 2026
18.4 C
Cairo

القتلى اللبنانيون في الحرب الأخيرة يتجاوزون 6 آلاف

spot_img

تشير أحدث التقديرات إلى أن عدد قتلى الحرب الإسرائيلية الأخيرة على لبنان يقترب من 6 آلاف شخص. ويتوزع القتلى بين مقاتلي “حزب الله” ومدنيين، من بينهم مسعفون وعناصر طبية، وقد تم الوصول إلى هذا الإحصاء بعد حوالي 10 أيام من انسحاب الجيش الإسرائيلي من القرى والبلدات الحدودية، مما سمح بالعثور على جثث مقاتلين كانت لا تزال تحت الأنقاض.

عدد الضحايا يتزايد

منذ انتهاء الحرب الشاملة في 27 نوفمبر، تم تصنيف العديد من المقاتلين ضمن فئة “مفقودي الأثر”، حيث تبين أن معظمهم قضوا خلال القتال ضد إسرائيل. وقد بقيت جثثهم تحت الأنقاض وفي المناطق النائية حتى عُثر عليها بعد انسحاب القوات الإسرائيلية، الذي استمر لمدة 80 يوماً منع خلالها الوصول إلى تلك المناطق بسبب الاحتلال.

وفي حديثه مع “الشرق الأوسط”، أفاد الباحث في “الدولية للمعلومات” محمد شمس الدين بأن الرقم الحالي يزيد على 6 آلاف شخص، ويغطي الفترة من 8 أكتوبر 2023 حتى الآن، بما يشمل القتلى من المدنيين والمقاتلين.

عمليات الانتشال والحمد لله

ساهم الوصول إلى الجثامين وإجراء فحوص الحمض النووي في توضيح مصائر العديد من المفقودين، مما سمح بإبلاغ عائلاتهم بتنظيم مراسم تشييع لهم. وفقاً لمصادر لبنانية، يبقى الذين لم تُعثر على آثار لهم ضمن خانة “المفقودين” حتى يتضح مصيرهم. على صعيد آخر، أكدت المصادر أن عدد الأسرى المحتجزين أحياء من قبل إسرائيل لا يتجاوز 7 أشخاص.

وتمكن انسحاب الجيش الإسرائيلي من القرى والبلدات في 18 فبراير من الشهر الحالي من تشييع عدد من القتلى الذين تم العثور عليهم، ونقل جثثهم المدفونة مؤقتاً إلى مقابر جديدة في المنطقة.

تشييع جماعي في الجنوب

أقام “حزب الله” يوم الجمعة الماضية مراسم تشييع جماعي لـ130 شخصاً من مقاتليه والمدنيين الذين لقوا حتفهم خلال الحرب، وذلك في بلدتي عيترون وعيتا الشعب الحدوديتين. وقد أُقيمت هذه المراسم كأكبر حدث تشييع بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان.

وكان الحزب وأهالي القرى قد طمروا القتلى في مقابر مؤقتة بسبب استمرار العمليات الحربية، وتزايد العدد مع معرفة المزيد عن جثث كانت تحت الأنقاض وتم التعرف عليها بعد انتهاء القتال.

إجراءات دفن وديعة

تم دفن 130 من القتلى في مراسم جماعية، حيث دفن 95 في عيترون و35 في عيتا الشعب. قُدِّمت بعض الجثث من البلدات التي دُفنت فيها بصورة مؤقتة، إذ تم استخدام أسلوب “الدفن الوديعة” لأشخاص لقوا حتفهم خلال الحرب.

في عيتا الشعب، حيث تمت مراسم دفن 35 شخصاً، أكد النائب حسن فضل الله من “حزب الله” أن هؤلاء الشهداء ضحوا بدمائهم دفاعاً عن أرضهم ومبادئهم. وثمن تضحياتهم، مشيراً إلى أن الحزب مُلزم بمسؤولياته تجاه الوطن.

دعوات لمعالجة آثار الحرب

دعا “حزب الله” الحكومة اللبنانية إلى معالجة آثار الحرب الأخير، حيث أكد الوزير السابق محمد فنيش أهمية إعادة الإعمار وبدء معالجة المشكلات في البلاد. وشدد على أهمية الحوار لتحقيق مصلحة لبنان ولتطوير استراتيجيته الدفاعية.

في سياق متصل، انتقد الحزب استمرار اغتيالات عناصره في مناطق مختلفة، مثل الغارة الجوية الأخيرة التي استهدفت عضوًا من الحزب في الهرمل، مما أثار ردود فعل غاضبة من سياسييه، مؤكدين على ضرورة تعزيز السيادة اللبنانية. دعوا الحكومة اللبنانية لاتخاذ خطوات فعالة لوقف هذا النوع من الاعتداءات.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك