العليمي يؤكد ضرورة احتكار الدولة للسلاح ومنع الميليشيات

spot_img

شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، على أهمية تعزيز التعددية السياسية كخطوة أساسية لمنع احتكار السلطة واستعادة الدولة. وأكد أن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال من النزاع المسلح إلى التنافس الوطني المبني على البرامج المؤسساتية والدستورية.

تصريحات في الرياض

جاءت تصريحات العليمي خلال لقائه مع وفد من “المعهد الديمقراطي الأميركي” برئاسة المدير الإقليمي لشمال أفريقيا والشرق الأوسط، جيفري إنغلند. وناقش الطرفان سبل إعادة تنشيط الحياة السياسية في اليمن ودعم مسارات التحول الديمقراطي في المرحلة الانتقالية.

وأوضح العليمي أن الحرب التي أشعلها الحوثيون أدت إلى أزمة سلطوية وأثرت سلباً على مؤسسات الدولة، مما تسبب في تراجع النشاط الحزبي وتآكل المجال العام. وأبرز أهمية إعادة بناء هذا المجال وفق أسس حديثة تعتمد على المشاركة والتنافس السلمي.

إعادة تفعيل مؤسسات الدولة

وأشار العليمي إلى جهود مجلس القيادة الرئاسي لإعادة تفعيل مؤسسات الدولة، بالتزامن مع تعزيز الحكومة من العاصمة المؤقتة عدن. كما تم تناول خطوات توحيد القرارات العسكرية والأمنية تحت إدارة وزارتَي الدفاع والداخلية، معتبرًا أن هذه التحركات شروط ضرورية لإنهاء تعدد مراكز النفوذ.

وأكد العليمي أن أي عملية سياسية مستقبلية يجب أن تستند إلى احتكار الدولة للسلاح واستقلال القضاء، فضلاً عن صياغة دستور جديد يستجيب للتغيرات الناتجة عن سنوات الصراع، ويضمن العدالة وعدم الإقصاء.

نزع السلاح والتشكيلات العسكرية

كما أكد العليمي على ضرورة تنفيذ إجراءات لنزع السلاح غير المنضبط وتفكيك التشكيلات العسكرية الموازية. وشدد على أهمية تجريم الأفكار السلالية والعنصرية في الدستور والقانون.

وأضاف أن بناء نظام ديمقراطي تعددي يحتاج إلى إلغاء المشاريع السياسية المسلحة، محذرًا من أن أي تهدئة لا تعالج جذور الصراع ستكون مجرد هدنة مؤقتة.

مؤتمر الحوار الجنوبي

استعرض العليمي الترتيبات لعقد مؤتمر الحوار الجنوبي برعاية السعودية، معبرًا عن اعتراف قيادة الدولة بعدالة القضية الجنوبية والتزامها بحلها بطريقة عادلة. وأكد ضرورة معالجة المظالم بمسار قانوني ومؤسسي يتجنب تكرارها.

كما عبّر العليمي عن ثقته في قدرة القوى الجنوبية على إدارة حوار منظم ومسؤول، يركز على المصلحة العامة ويعزز التمثيل السياسي العادل، مع دمج نتائجه ضمن عملية سياسية وطنية شاملة.

تعزيز الشراكة مع السعودية

أشار العليمي إلى أن الشراكة المتنامية مع السعودية تمثل فرصة استراتيجية لدعم الاستقرار وحماية مؤسسات الدولة، مؤكدًا أن استقرار اليمن بات جزءًا من الأمن الإقليمي.

عبّر العليمي عن تطلعه لمزيد من الدعم في تطوير قدرات الأحزاب السياسية وإجراء الإصلاحات القانونية والانتخابية وصياغة دستور جديد يتناسب مع مرحلة ما بعد الحرب. وشدد على أن التفكير في السلام يجب أن يبدأ بالتوازي مع إدارة الصراع.

واختتم العليمي بالإشارة إلى أن الحرب لن تستمر إلى ما لا نهاية، وأن إرادة اليمنيين قادرة على مواجهت التحديات وصنع سلام مستدام يعيد للدولة مؤسساتها ويؤسس لمرحلة استقرار وتنمية طويلة الأمد.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك