صرح رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أن اليمن دخل مرحلة حاسمة لاستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلابات المسلحة. وأكد أن عملية تسلم المعسكرات في حضرموت والمهرة تعد خطوة مؤسسية تعزز من حصر السلاح بيد الدولة، مما يمهد لعودة المؤسسات للعمل من الداخل.
توحيد القوات
أضاف العليمي خلال لقائه في الرياض مع السفيرة البريطانية عبده شريف، أن تشكيل اللجنة العسكرية العليا سيعمل على توحيد جميع القوات والتشكيلات العسكرية والأمنية تحت مظلة وزارتَي الدفاع والداخلية. هذه الخطوة تهدف إلى تعزيز الجبهة الداخلية، وتركز جهود الدولة على مواجهة انقلاب الحوثي المدعوم من إيران، سواء عبر السلم أو الحرب.
وشمل اللقاء بحث العلاقات الثنائية بين اليمن والمملكة المتحدة، بالإضافة إلى الأوضاع المحلية وجهود تطبيع الأوضاع في المحافظات المحررة. تم استعراض الإجراءات الهادفة إلى تعزيز قدرة المؤسسات الشرعية على فرض الأمن والاستقرار، والبناء نحو السلام، مع التأكيد على دور المجتمع الدولي في دعم هذا المسار.
دور المملكة المتحدة
حسب وكالة «سبأ»، جدد العليمي تشديده على أهمية دعم المملكة المتحدة لوحدة اليمن وشرعيته، مشيدًا بجهودها الإنسانية لتخفيف معاناة الشعب اليمني. كما أكد العليمي على أهمية الشراكة مع لندن في استعادة مؤسسات الدولة ومكافحة الإرهاب، ودعا إلى تكثيف الجهود المشتركة لتحقيق الاستقرار الإقليمي وأمن الملاحة الدولية.
كما تطرق العليمي إلى الإجراءات الرئاسية التي أُخذت بالتنسيق مع قيادة «تحالف دعم الشرعية»، بما في ذلك القرارات السيادية الأخيرة لحماية المدنيين وضمان المركز القانوني للدولة، وفقًا لإعلان نقل السلطة.
النجاح في تسلم المعسكرات
وأكد العليمي نجاح عملية تسلم المعسكرات في حضرموت والمهرة، مشيرًا إلى أهمية هذا النجاح في تحسين الوضع الإنساني وتسهيل تدفق المساعدات. وأوضح أن هذه الخطوة تمثل جزءًا أساسيًا من إعادة توحيد القرار العسكري والأمني بمبادئ مؤسسية واضحة.
وتحدث رئيس مجلس القيادة عن تشكيل اللجنة العسكرية العليا، التي ستعمل على توحيد القوات المسلحة تحت وزارتي الدفاع والداخلية، معتبرًا أن هذه الخطوة تؤكد التزام الدولة اليمنية بأولوياتها الوطنية.
القرار الشجاع
وفي سياق آخر، أشار العليمي إلى قرار حل المجلس الانتقالي الجنوبي، واصفًا إياه بأنه كان شجاعًا ومسؤولًا، حيث عكس وعيًا لخطورة المرحلة الحالية. وأكد على ضرورة معالجة نتائج هذا القرار بعقلانية ومنطق الدولة، وعدم تكرار أخطاء الماضي.
ودعا إلى استثمار جميع الطاقات الوطنية مدنية وعسكرية ضمن إطار المؤسسات الشرعية. كما أكد العليمي على الدور السعودي في خفض التصعيد ودعم الحوار الجنوبي، مشددًا على أهمية دعم الحكومة ومؤسسات الدولة للنهوض بالخدمات الأساسية وتحقيق الأمن.
أولويات المرحلة المقبلة
في ختام حديثه، شدد العليمي على أن المرحلة المقبلة تتطلب تحسين الخدمات الأساسية وتعزيز استقلال القضاء وتهيئة بيئة آمنة للاستثمار وإعادة الإعمار. ودعا المملكة المتحدة والمجتمع الدولي إلى مواصلة دعم السلام ودعم جهود استعادة الوضع في البلاد، محذرًا من أي محاولات قد تعرقل العملية السياسية.


