أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، ضرورة تنفيذ القرارات السيادية الأخيرة التي اتخذها، محذراً من محاولات الالتفاف عليها أو عرقلتها. وأوضح أن هذه القرارات تأتي كخيار اضطراري ومسؤول، يهدف إلى حماية المدنيين وصون المركز القانوني للدولة ومنع فرض واقع بالقوة.
وفي سياق متصل، أعلن العليمي حالة الطوارئ لمدة 90 يوماً ودعا القوات الإماراتية لمغادرة البلاد خلال 24 ساعة، وذلك عقب التصعيد العسكري الذي قام به المجلس الانتقالي الجنوبي في حضرموت والمهرة بدعم إماراتي. وشدد على ضرورة تسلم قوات “درع الوطن” كافة المعسكرات التي سيطر عليها “الانتقالي”، ونقل قواته إلى مواقعها الأصلية.
استجابة قانونية
خلال اجتماع مع هيئة المستشارين، أشار العليمي إلى أن القرارات هي ليست تعبيراً عن رغبة في التصعيد أو الانتقام، بل استجابة قانونية وأخلاقية لواجب الدولة في حماية مواطنيها. كما أكد أن جميع فرص التهدئة والتوافق، بما في ذلك إعلان نقل السلطة واتفاق الرياض، قد استنفدت.
وتمنى العليمي أن تكون السنة الجديدة بداية للسلام والأمن والاستقرار في البلاد، مشدداً على أهمية معالجة معاناة المواطنين وتحقيق تطلعاتهم في دولة عادلة تصون الحقوق وتفتح آفاق التعافي والتنمية.
تعزيز الأمن
واستعرض العليمي تطورات الوضع في المحافظات الشرقية، مشدداً على أن المهل المتكررة لإعادة تطبيع الأوضاع لم تُستثمر بشكل سليم من قبل المجلس الانتقالي. وترافق ذلك مع دفع مزيد من القوات إلى حضرموت والمهرة، بالإضافة إلى وصول شحنات عسكرية من خارج البلاد، مما يشكل تهديداً مباشراً للاستقرار.
وأشاد العليمي بجهود السلطات المحلية في تأمين المنشآت السيادية، محذراً من أي محاولات للالتفاف على القرارات الرئاسية أو عرقلة تنفيذها. وشدد على أهمية دور هيئة المستشارين في دعم القرار الوطني وحشد الطاقات المؤسسية لاستعادة مؤسسات الدولة.
العلاقة مع السعودية
عبّر العليمي عن تقديره الكبير لدور السعودية كشريك استراتيجي لليمن، مؤكداً أن حماية هذه الشراكة تمثل مسؤولية وطنية، لما تحمله من مكاسب تاريخية ومستقبلية. وبيّن أن قرار إنهاء الوجود العسكري الإماراتي في البلاد جاء في إطار تصحيح مسار التحالف، بالتنسيق مع القيادة المشتركة.
وأوضح أن هذا القرار لا يعني قطع العلاقات الثنائية أو إنهاء التعاون القائم على المصالح المشتركة، بل يهدف إلى منع الدعم لأي تشكيلات خارجة عن الدولة.
ودعا العليمي جميع المكونات السياسية ووسائل الإعلام إلى تجنب خطاب الإساءة والتحريض، وتعزيز وحدة الصف الوطني وتعزيز فرص السلام، مع الالتزام بمبدأ المساءلة وسيادة القانون.


