spot_img
السبت 10 يناير 2026
14.4 C
Cairo

العراق يواجه انسدادًا سياسيًا مع قرب الانتخابات الرئاسية

spot_img

بدأ العد التنازلي للمدد الدستورية اللازمة لانتخاب رئيس الجمهورية في العراق بأغلبية الثلثين داخل البرلمان، وسط استمرار الخلافات بين الأطراف الشيعية والكردية. البرلمان الذي حسم منصب رئاسة العرب السنة بعد صراع قصير بين كتلتين سنيتين، أصبح جاهزًا الآن لانتخاب رئيس الجمهورية، وهو المنصب المخصص للمكون الكردي وفق نظام المحاصصة الذي يعمل به منذ عام 2003، بالإضافة إلى اختيار رئيس الوزراء الذي يُمنح عادة للمكوّن الشيعي.

على الرغم من التحديدات الدستورية لمدد انتخاب الرئاسات الثلاث، إلا أنه جرى تجاوز هذه المدد في الدورات البرلمانية السابقة. غير أن التحذيرات الأخيرة من رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان أدت إلى تعزيز الالتزام بالمواعيد الدستورية من قبل القوى السياسية الرئيسية، خصوصاً من المكونين الشيعي والسني، لتفادي الوقوع في “الخرق الدستوري”.

الالتزام بالمواعيد

وأوضح زيدان في بيان له أن “المدة الإجمالية اللازمة لتشكيل الحكومة الجديدة تمتد إلى نحو أربعة أشهر من تاريخ إعلان النتائج”، مشيراً إلى أن “المشرع استخدم عبارة ‘خلال’ في جميع المواد، مما يمنح مرونة كبيرة لتقصير هذه المدد متى توفرت الإرادة السياسية”.

وأشار إلى أن “مدة الأشهر الأربعة يمكن اختصارها كثيراً إذا تم استثمار اليوم الأول من كل مرحلة دستورية، بحيث يمكن أن تُشكل الحكومة الجديدة في مطلع يناير 2026 بدلاً من مارس من العام نفسه”.

الفضاء الوطني

رغم تكثيف اللقاءات بين القيادات السياسية في الشيعة والأكراد، لا تزال المفاوضات عالقة دون التوصل إلى اتفاق حول اسم موحد لمنصب رئيس الجمهورية، مما يعكس حالة انسداد سياسي شبه كامل. والمشرع وضع مهلاً واضحة لاختيار رئيسَي الجمهورية والوزراء، ما يجعل استمرار الخلافات عائقًا رئيسيًا أمام تشكيل الحكومة وفق التوقيتات الدستورية.

كما أعلن الحزبان الرئيسيان في إقليم كردستان العراق، “الديمقراطي الكردستاني” و”الاتحاد الوطني الكردستاني”، عن مرشحيهما لمنصب رئيس الجمهورية، لتكون الكلمة الأخيرة في يد البرلمان أو ما يعرف بـ”الفضاء الوطني”.

المرجعية

أما الشيعة، فخيارات رئاسة الوزراء تتراوح بين اثنين: الأول هو محاولة بعض قوى “الإطار التنسيقي” توجيه الأمر إلى المرجعية الدينية العليا لاختيار أحد المرشحين التسعة، والثاني هو دعوة الفائزين الأعلى في الائتلاف الشيعي، مثل محمد شياع السوداني ونوري المالكي، لحسم الأمر بشكل داخلي.

وفي الوقت الذي لم تتفاعل فيه المرجعية في النجف مع رسائل القوى السياسية، جدد قادة “الإطار التنسيقي” توجيه الدعوة إلى السوداني والمالكي، إما للتنازل أو للاتفاق على مرشح تسوية. وسط كثافة اللقاءات بينهما، لم تحقق أي نتائج محسومة حتى الآن بسبب تمسك كل طرف بموقفه، على الرغم من ضيق المدد الدستورية المتاحة.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك