أعلن مصدر حكومي عراقي عن تشكيل “خلية أزمة أمنية” تهدف إلى تنسيق الجهود مع الإدارة الجديدة في سوريا، وسط تأكيدات من الجيش العراقي عن استقرار الوضع على الحدود بين البلدين، بالرغم من تداول شائعات حول محاولات تسلل لعناصر من تنظيم “داعش”.
تأكيدات الجيش
نفى الجيش العراقي أي تقارير عن اشتباكات في المناطق الحدودية، حيث أكد مسؤول محلي في محافظة الأنبار مقتل مسلحين خلال عملية استباقية. وأفاد “قيادة العمليات المشتركة” بأن الوضع الأمني على الحدود “مستقر تماماً”.
وفي بيان صحافي، أكدت قيادة العمليات عدم وجود أي تسلل أو اشتباك على الحدود العراقية السورية، مشيرة إلى أن القوات الأمنية بمختلف فروعها تضمن السيطرة على الحدود بفعالية، مدعومة باحتياطات كافية وموارد مراقبة فنية متطورة.
جهود التأمين الحدودية
تعمل السلطات العراقية على تأمين الشريط الحدودي الذي يمتد لأكثر من 600 كيلومتر، وذلك في إطار استراتيجيتها لمكافحة تهديدات تنظيم “داعش”. وفي هذا السياق، أعلنت هيئة الحشد الشعبي عن انتشار قواتها في 7 نقاط قرب الحدود مع سوريا، مزودة بأجهزة مراقبة متطورة.
وكشف المصدر الحكومي عن تشكيل “خلية أزمة وطنية” لمتابعة تطورات الأوضاع في سوريا وتنسيق العمل الأمني على الحدود مع العراق. وتضم الخلية وزراء الدفاع والخارجية ورئيس جهاز المخابرات، تحت إشراف رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، مما يعكس أهمية الاستجابة السريعة للتطورات الأمنية.
التحركات السياسية
الخلية تضم أيضاً رئيس تحالف “السيادة” خميس الخنجر، الذي يُعول عليه في تنسيق الجهود مع الإدارة السورية الجديدة ورئيسها أحمد الشرع، حيث يُعتقد أنه يمتلك علاقات قوية مع الحكومة التركية.
وتم التأكيد على أن العوامل الجغرافية والاستراتيجية التي تربط العراق وسوريا ببلدان مثل تركيا وإيران، تفرض تحديات أمنية وسياسية مشتركة على كلا البلدين. كما يشير الوضع الأمني المعقد في العراق وسوريا إلى ضرورة تعزيز التعاون لمواجهة التدخلات الإقليمية والدولية.
استقرار الوضع الأمني
من الجانب الآخر، صرح سعد المحمدي، رئيس اللجنة الأمنية في محافظة الأنبار، بأن “الوضع الأمني على الحدود السورية مستقر تماماً”، مشيداً بالتحصينات الأمنية الراسخة في المناطق الحدودية.
أضاف المحمدي أن القوات الحدودية تتعامل بكفاءة مع أي محاولات تهريب أو اختراق، وتمكنت من القضاء على اثنين من المسلحين في عملية استباقية، مما يعكس الجهود المبذولة في مكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن في المنطقة.
تُعتبر الحدود العراقية السورية نقطة حساسة، إذ تسعى السلطات لتعزيز التحصينات العسكرية خاصة في منطقة الأنبار. وفي السياق، أعرب وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين عن تأجيل نظيره السوري زيارة كانت مقررة للعراق بسبب الانتقادات الواسعة على وسائل التواصل الاجتماعي.
في لقاء متلفز، أشار حسين إلى أن هذه الاعتراضات تمثل مواقف حزبية وليست جماهيرية، معتبراً أن الكثير من القيادات المعترضة مدحت في السر جهود الحكومة العراقية تجاه فتح قنوات الاتصال مع دمشق.


