العراق.. مقتل ثلاثة من الحشد الشعبي في قصف أميركي إسرائيلي

spot_img

أعلنت هيئة الحشد الشعبي في العراق، مساء يوم السبت، مقتل ثلاثة من عناصرها وإصابة أربعة آخرين إثر قصف استهدف أحد مقراتها في محافظة كركوك، حيث نسبت الضربات إلى الولايات المتحدة وإسرائيل.

تفاصيل الهجوم على الحشد الشعبي

وذكرت هيئة الحشد الشعبي في بيان لها أن “مقر قيادة عمليات الشمال وشرق دجلة التابع لها تعرض للاعتداء عبر ثلاث ضربات جوية، ما أسفر عن استشهاد ثلاثة مجاهدين وإصابة أربعة آخرين كحصيلة أولية”.

هذا الهجوم يأتي ضمن سلسلة من الضربات التي تعرضت لها مقرات هيئة الحشد الشعبي والفصائل العراقية المسلحة الموالية لإيران منذ بدء الحرب الناتجة عن الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران قبل شهر. كما تتبنى فصائل عراقية مسلحة هجمات تستهدف المصالح الأميركية، بينما تنفذ إيران ضربات ضد مجموعات كردية إيرانية معارضة متواجدة في إقليم كردستان.

الموقع وأهمية القصف

حسبما أفاد مسؤول أمني لـ”وكالة الصحافة الفرنسية”، فإن “مقر قيادة عمليات الشمال وشرق دجلة تعرض لقصف جوي من صاروخين، وهو يقع بالقرب من مطار كركوك الدولي ومقر قيادة قاعدة كركوك الجوية”.

وذكر مصدر طبي أنه تم تسجيل حالة وفاة واحدة وجرح أربعة أشخاص جراء هذا القصف.

تشديد التعاون الأمني بين العراق والولايات المتحدة

يأتي هذا الهجوم بعد ساعات من إعلان العراق والولايات المتحدة عن “تكثيف التعاون” بينهما لمنع الهجمات التي تستهدف القوات الأمنية والمصالح الأميركية في العراق. إذ أصدرت خلية الإعلام الأمني الحكومية العراقية والسفارة الأميركية في بغداد بيانين أكدا فيهما تشكيل لجنة تنسيق مشتركة عليا.

وفي هذا الإطار، قررت اللجنة رفع مستوى التعاون لمنع الهجمات الإرهابية وضمان عدم استخدام الأراضي العراقية كقاعدة لأي اعتداء على القوات العراقية أو المصالح الأميركية، وأكد الجانبان دعمهما لعدم استغلال العراق لتهديد الدول المجاورة.

دعوات إقليمية لوقف الهجمات

في هذا السياق، وجهت دول مثل السعودية والكويت والإمارات والبحرين وقطر والأردن دعوات إلى العراق لاتخاذ تدابير عاجلة لوقف الهجمات التي تنفذها الفصائل المسلحة. ورفض العراق، عقب تلك الدعوات، أي اعتداءات تطال هذه الدول من أراضيه.

جاءت هذه القرارات بعد تصاعد التوتر بين العراق والولايات المتحدة، حيث استدعى العراق، يوم الثلاثاء، القائم بالأعمال الأميركي احتجاجاً على ضربة سابقة في غرب البلاد أسفرت عن مقتل 15 عنصراً من “الحشد”، والذي نُسب الاستهداف له إلى الجانب الأميركي.

تفاصيل أخرى متعلقة بالهجمات

في صباح يوم السبت، أفاد مراسل لـ”وكالة الصحافة الفرنسية” بسماع دوي انفجار بالقرب من مطار أربيل الدولي، الذي يضم قوات تابعة للتحالف الدولي ضد تنظيم “داعش”. كما رصد شهود عيان دخاناً في محيط المطار.

وكان هناك أيضاً هجوم بمسيّرة استهدف أحد منازل رئيس إقليم كردستان نيجرفان بارزاني في محافظة دهوك، حيث تم الإعلان عن فتح تحقيق لمحاسبة المنفذين.

أحداث توتر في مناطق أخرى

في جنوب العراق، سقطت مسيّرة داخل حقل مجنون النفطي دون أن تسبب أي أضرار أو إصابات. وبحسب وزارة الدفاع، توقفت عملية الإنتاج في هذا الحقل منذ بداية الحرب.

في وقت لاحق، استهدفت مسيّرة مركز الدعم الدبلوماسي التابع للسفارة الأميركية في مجمع مطار بغداد الدولي. ولم تتضح الأضرار الناتجة عن هذا القصف.

كما تم رصد هبوط ثلاث طائرات شحن أميركية في المركز، حيث تم نقل معدات خاصة بالقوات الأميركية، وسط تقارير عن عمليات إجلاء للأفراد الأميركيين من هذا الموقع خلال الفترة الماضية.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك